معركة شاقة للمواهب السوداء في عالم الموضة الإيطالية
57 مشاهدة
قبل يوم واحد من الظهور الأول لمصمم غاني صاعد على منصة عروض ميلانو كانت ميشيل فرانسين نغونمو تحاول حل مشكلة تبدو بسيطة لكنها كاشفة كيف يمكن إدخال عدد أكبر من أصحاب البشرة الملونة في عالم الموضة الإيطالية nbsp ونغونمو البالغة 38 عاما وهي كاميرونية إيطالية كرست حياتها المهنية لرفع حضور الأفارقة وغيرهم من أصحاب البشرة الملونة في عالم الموضة الإيطالية وحقول الإبداع الأخرى لأن هناك لنقل نقصا في تمثيل أشخاص مثلي على حد تعبيرها قبل عشرة أعوام أسست نغونمو جمعية أفروفاشن Afrofashion Association ومنذ ذلك الحين باتت تنتج عروض منصات الأزياء وتقدم الإرشاد للمواهب وتكرم الإنجازات الرائدة عبر جوائز السجادة السوداء Black Carpet Awards التي أطلقت عام 2023 إلى جانب ذلك تدرس نغونمو طلاب الموضة وتسافر بانتظام إلى أفريقيا للعمل مع مصممين هناك وخلال العقد الأول من عملها تعاونت جمعية أفروفاشن مع نحو 3 000 شخص من أصحاب البشرة الملونة بينهم 92 يعملون اليوم في وظائف إبداعية ضمن مسار مهني مستدام بحسب نغونمو وترى نغونمو أن هذا الرقم يعكس نجاح الجمعية لكنه في الوقت نفسه يفضح حجم العمل الذي لا يزال مطلوبا وتقول إيطاليا لم تعد تلك الإيطاليا البيضاء كما كانت متخيلة بل بات فيها ألوان كثيرة وقد فتح حراك حياة السود مهمة نقاشا داخل إيطاليا حول غياب أصحاب البشرة الملونة عن استوديوهات التصميم المؤثرة في الموضة الإيطالية وتعاونت المصممتان ستيلا جين وإدوارد بيوكانان مع نغونمو للضغط على بيوت الأزياء كي تستبدل عبارات التضامن بخطوات عملية ورغم أن القطاع لا يكشف أرقام التنوع فإن النقص بدا واضحا خاصة بعد سلسلة فضائح طاولت علامات بارزة بسبب تصاميم أو حملات اعتبرت غير حساسة عرقيا وعلى مدى عدة مواسم أشرف الثلاثي على إرشاد مبدعين ملونين تحت شعار نحن صنعنا في إيطاليا We Are Made in Italy WAMI لكن الأضواء بدأت تخفت تدريجيا مع تقلص التمويل المخصص لملفات التنوع والشمول ودخول صناعة الأزياء في أزمة اقتصادية وتضيف نغونمو في ذلك الوقت كان هناك ردة فعل بل مطلب قوي جدا للتعامل مع المبدعين خصوصا السود في إيطاليا ثم شيئا فشيئا أسدلت الستارة لأن الاهتمام لم يعد موجها نحو ذلك وتؤكد أنها باتت تركز اليوم على تلك الشركات والمؤسسات التي بقيت معنا طوال هذه السنوات والنظر إلى النتائج التي حققناها ومن بين هذه الجهات الغرفة الوطنية الإيطالية للموضة Italian National Fashion Chamber التي دعمت مبادرة WAMI وبدأت تمنح مساحات رسمية لمواهب سوداء صاعدة ضمن برنامج أسبوع موضة ميلانو Milan Fashion Week ومن بينهم المصمم الغاني فيكتور ريجينالد بوب آبي هارت الذي يقود علامة فيكتور هارت Victor Hart وقدم في وقت سابق هذا الشهر مجموعته التي يغلب عليها الدنيم وكان آبي هارت قد صمم مؤخرا مجموعة دنيم لصالح ماكس أند كو Max amp Co كما عمل مع نغونمو على تعزيز حضوره في الساحة وبحسب المصمم انتقل من عرض أعماله ضمن حفل جوائز السجادة السوداء إلى تقديم خلال أسبوع الموضة في سبتمبر أيلول وصولا الآن إلى عرض كامل على المنصة ويستعيد آبي هارت بدايته مع الموضة قائلا إن قصة الحب بدأت حين رأى أول حقيبة من غوتشي في غانا ويضيف أدركت أنني أريد الوصول إلى المكان الذي تصنع فيه كان ذلك هو الحلم رغم أصوات محبطة في بلده كانت ترى فقط العقبات القدوم إلى إيطاليا فتح لي بابا كبيرا لفهم ما يطلبه العالم فعلا من المصمم وشهد عرض فيكتور هارت حضورا مكتمل العدد يتقدم الصفوف رئيس غرفة الموضة في ميلانو كارلو كاباسا إلى جانب كبار محرري الموضة مرتديا أحد معاطف الدنيم الطويلة التي تحمل بصمة المصمم الغاني ويرى كاباسا أن مشاريع التعاون مع جمعية أفروفاشن قدمت خلال مواسم الموضة الأخيرة دعما خلف الكواليس ونافذة ظهور لأكثر من 30 مصمما من أصحاب البشرة الملونة كما حظيت نغونمو بدعم من آنا وينتور من كوندي ناست Condé Nast التي التقت مرشحي جوائز السجادة السوداء على هامش أسابيع الموضة في ميلانو ويضيف كاباسا هناك الكثير مما يجب إنجازه في ملفات التنوع والشمول حول العالم وبالتأكيد في إيطاليا أيضا مشيرا إلى أن دور نغونمو كان محوريا في مساعدة المؤسسات على فهم احتياجات مجتمعات الأقليات من الإرشاد إلى التعليم لكن آبي هارت يرى أن العثور على فرص بصفته رجلا أسود في إيطاليا حيث يعيش منذ تسع سنوات لا يزال مهمة شاقة ويختم قائلا أحيانا قبل أن تصل أصلا إلى الغرفة لإجراء المقابلة تكون قد استبعدت مسبقا الأمر قاس جدا وأريد من الناس أن يفهموا أزيلوا لون البشرة أزيلوا ما أمثله وانظروا فقط إلى العمل