حصري لماذا يشتري اليمنيون الدولار بـ1629 في عدن و538 فقط في صنعاء

62 مشاهدة

في مشهد يحبس الأنفاس، يدفع اليمنيون في عدن 1629 ريالاً لشراء دولار واحد، بينما يحصل عليه إخوانهم في صنعاء بـ 538 ريالاً فقط - فجوة صادمة تبلغ 1091 ريالاً تكشف المأساة الحقيقية لانقسام الوطن الواحد. هذا يعني أن الدولار في عدن يكلف أكثر من 3 أضعاف سعره في صنعاء، في انقسام اقتصادي مدمر لم تشهده البلاد منذ تأسيسها.

أحمد المقطري، موظف حكومي من صنعاء، يروي مأساته: أحتاج تحويل راتبي البالغ 200 دولار لعائلتي في عدن، لكنني أخسر ثلثي قيمته بسبب فجوة الصرف المجنونة. هذا المشهد يتكرر يومياً مع آلاف المواطنين الذين يجدون أنفسهم أسرى نظام نقدي منقسم يحول حياتهم إلى جحيم مالي. الريال السعودي أيضاً يعاني نفس المصير، حيث يباع في عدن بـ 427 ريالاً مقابل 140 ريالاً فقط في صنعاء، بفجوة تبلغ 287 ريالاً - مبلغ يكفي لشراء وجبة عائلة كاملة.

هذا الانقسام النقدي المأساوي نتيجة مباشرة لعقد من الحرب والتشظي السياسي، حيث تطبق كل منطقة سياسات نقدية مختلفة تماماً. د. فؤاد العولقي، خبير اقتصادي بارز، يحذر: نحن أمام سيناريو مشابه لألمانيا المنقسمة، حين كان المارك الشرقي يساوي ربع الغربي، لكن الفارق هنا أكبر وأخطر. البنك المركزي في عدن يبذل جهوداً مضنية للحد من المضاربات وتحقيق الاستقرار النسبي، بينما تسير صنعاء بنظام نقدي منفصل تماماً.

فاطمة العدنية، تاجرة في سوق الشعب، تصف المعاناة اليومية: كيف أتعامل مع موردين من صنعاء وعملاء في عدن بعملتين مختلفتين؟ أصبحت تاجرة عملات قبل أن أكون تاجرة بضائع. هذه المأساة تتكرر في كل بيت يمني، حيث تتحول المعاملات المالية البسيطة إلى معادلات معقدة تتطلب آلات حاسبة وخبرة في المضاربات. العائلات المنقسمة جغرافياً تجد نفسها منقسمة اقتصادياً أيضاً، والمدخرات تتآكل مع كل تحويل بين المناطق، بينما المضاربون يحصدون الأرباح من معاناة الشعب.

الخبراء يجمعون على أن استمرار هذا الانقسام النقدي يهدد بانهيار اقتصادي شامل قد يدفع البلاد نحو المجاعة الواسعة. د. محمد الحضرمي، محافظ البنك المركزي في عدن، يؤكد أن الاستقرار النسبي الحالي مؤقت، والحاجة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمن برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2025 يمن فايب | تصميم سعد باصالح