فيتو صيني ليس ضد الخليج

61 مشاهدة

بعد انتهاء الحروب بتوقّف القتال، تبدأ مرحلة أكثر خطورةً يُعاد فيها تشكيل التحالفات والتصوّرات الاستراتيجية. قبل اندلاع الحرب على إيران، حذّرت دول الخليج من أنّ أيّ مواجهة مع طهران ستضرّ بأمنها ومصالحها الاقتصادية، إلا أنّ واشنطن تجاهلت هذا، وانخرطت في مواجهة مباشرة لصالح إسرائيل. اليوم، تسعى واشنطن إلى إيجاد حالة من الاستقطاب الإقليمي، عبر اختزال فيتو الصين أخيراً في مجلس الأمن وتصويره عداءً موجّهاً ضدّ دول الخليج العربية، مقدّمةً نفسها طرفاً يقف إلى جانب شعوب الخليج في هذه اللحظة الحاسمة، ومصوّرةً بكين وموسكو قوىً منحازةً إلى نظام يسعى إلى ترهيب دول الخليج وإخضاعها، كما قالت، ولكن، في وقتٍ لا يعكس هذا الموقف واقعَ الحال بين الخليج والولايات المتحدة، فهو أيضاً لا يعكس واقعاً آخرَ يُظهر تفوّق العلاقات الصينية – الخليجية، من حيث الاستقرار، على صلات بكين بطهران.

صوّتت الصين ضدّ مشروع القرار البحريني الخاصّ بمضيق هرمز، مبرّرةً موقفها بأنّه يتجاهل الأسباب الجذرية للصراع، ومؤكّدة رفضها استخدام مجلس الأمن غطاءً لشرعنة العمل العسكري. ويندرج هذا الموقف ضمن مقاربة صينية أوسع تسعى إلى تحقيق استقرار إقليمي يخدم بالأساس مصالحها الاقتصادية، ويتقاطع مع المخاوف الأمنية لدول الخليج وإيران معاً. وفي هذا السياق، أكّدت الصين أنّ هذه الحرب ما كان ينبغي لها أن تحدث أبداً، وهو موقف يتقاطع مع التحذيرات الخليجية السابقة من مخاطر التصعيد، وأرفقته بدعوة صريحة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف ما وصفتها الأعمال العسكرية غير القانونية. والأكثر أهمية أنّ الاعتراض الصيني شمل أيضاً آلية استخدام القوة العسكرية، إذ تضمّن القرار إجازتها لأغراض دفاعية، وهو ما رفضته بكين بشكل واضح، مؤكّدةً أنّ إجراءات مجلس الأمن ينبغي أن تهدف إلى تهدئة الوضع، لا أنّ توفّر غطاءً قانونياً لعمليات عسكرية غير مصرّح بها، كما يجب ألا تمنح ترخيصاً باستخدام القوة.

لم تلجأ بكين إلى استخدام حقّ النقض بشكل مطلق في ما يتعلّق بأمن الخليج، بل سبق أن امتنعت عن التصويت على قرار يدين الهجمات الإيرانية، وهو ما أتاح تمريره من دون عرقلة

وبذلك، يعكس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح