الممثل المفكر عبد العزيز مخيون يرحل تاركا 4 وصايا فما هي
56 مشاهدة
لم يكن مخيون مجرد ممثل، بل كان مشروعا تنويريا بدأ من قريته أبو حمص بالبحيرة، ليصبح علامة فارقة في الدراما والسينما. رحل مخيون وفي جعبته الكثير من القصص التي لم ترو بعد، واليوم، وبينما يودعه محبوه، نستعيد معا وصاياه التي تركها، ليست بكلمات مكتوبة، بل بمواقف عاشها وثبت عليها، لتبقى منارة لكل فنان يبحث عن القيمة والصدق في عالم الفن.أنا لست ممثلا بالصدفة
كان مخيون يفتخر دائما بأنه درس الفن، ووصيته للممثلين هي التعليم. كان يهاجم بشدة ظاهرة الممثل بالصدفة أو من يعتمدون على الشكل دون جوهر. قال: التمثيل علم، ومن لا يقرأ المسرح العالمي لا يستحق الوقوف أمام الكاميرا. كانت هذه هي الوصية القاسية منه للجيل الجديد؛ حيث كان يرفض تماما أن يتم اختزال الفن في اللوكات أو الانتشار السريع. كان يوصي دائما بصقل الموهبة بالثقافة، لأن الموهبة بدون وعي تنتهي سريعا، وهي الرسالة التي رددها في كل ورشة عمل أو لقاء أكاديمي شارك فيه طوال حياته.
لا تنحنوا للمصاعب
بعد محاولة اغتياله في 2005، لم يخرج مخيون باكيا أو طالبا للشفقة، بل خرج أقوى، ووصيته للجمهور كانت الصمود. قال في لقاء له: لم أنحن للطعنات، ولن أنحني للمرض. كانت حياته الشخصية مليئة بالنكبات، لكن وصيته الإنسانية كانت تقوم على فكرة الكرامة الشخصية. علم أبناءه والوسط الفني أن الرجل يقاس بقدرته على النهوض بعد كل سقطة. كان يعتبر أن الانكسار هو هزيمة اختيارية، وكان يرفض أن يراه الناس ضعيفا، حتى في أشد لحظات مرضه. هذه الروح الصلبة هي أكثر ما سيفتقده الجمهور، وهي وصية ستظل حية في أعماله التي جسد فيها أدوار الصمود.
لا تكن بوقا لأحد
كان مخيون من أشرس المدافعين عن حرية الرأي، ووصلت مواقفه إلى الصدامات العنيفة مع النظم السياسية. كانت وصيته الدائمة هي استقلالية الفنان. قال في تصريحات شهيرة: الفنان الذي يبيع صوته للسلطة يفقد قيمته. كان يؤمن أن الفنان يجب أن يكون ضمير الشعب لا تابعا للمؤسسات. هذه المواقف جعلته رمزا للمثقف المشاكس،
ارسال الخبر الى: