سام برس لماذا الحروب والصراعات موطنها الدائم في الدول العربية دون سواها

بقلم/ محمد قائد العزيزي
هل سألنا أنفسنا يوما هذا السؤال: لماذا أصبحت الحروب والصراعات والأزمات مستوطنة في عدد من البلدان العربية والإسلامية ولماذا تبدو وكأنها لا تفارق حياة شعوبها بينما تنعم شعوب أخرى الاستقرار والأمن والتنمية؟.
أين يكمن الخلل؟ وما الأسباب الحقيقية وراء هذا العنف والفوضى والحروب واستمرار عجلاتها في الدوران بعيدا عن مصالح الشعوب والأمم؟ ولماذا يتحول الصراع على كرسي الحكم والسلطة عند العرب إلى مشروع لتدمير البنية التحتية للدولة وتخريب مؤسساتها واستنزاف مقدراتها وإهدار ثرواتها وكأن الوصول إلى السلطة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إضعاف الدولة وإفقار الشعب؟.
وهل الخلل في الشعوب نفسها أم في نخبها السياسية والحزبية وقياداتها العسكرية والأمنية وفي مستوى وعيها وقيمها ووطنيتها وضمائرها وأخلاقها ومبادئها؟ وهل المشكلة في الشعوب أم في من يتصدرون المشهد باسمها ويدعون الانتماء إلى الأمة والأوطان ويتحدثون عن الهوية العربية والإسلامية ووحدة الشعوب وقوتها بينما تنتهي صراعاتهم إلى مزيد من الانقسام والدمار؟.
أين يمكن أن يكون الخلل الحقيقي وراء هذه الحروب والصراعات والأزمات التي لم تعد تفارق حياة الشعوب العربية والإسلامية؟ وهل صحيح العالم الخارجي وبالأخص القوى الغربية هي من تتحكم في معظم هذه الحروب والصراعات وتزرع الفتن وتدير الأحداث والقتل والتدمير وفق ما يعتقده كثير من العرب نظرية المؤامرة ومن وجود مؤامرة خارجية دائمة تستهدفهم؟ أم أن الحقيقة أكثر تعقيدا من ذلك بكثير؟.
بصراحة هي أسئلة كثيرة وكبيرة تبحث عن أجوبة وتحليلات وتفسيرات لفهم هذه المآلات التي أصبحت واقعا معاشا لملايين البشر في اليمن والسودان وليبيا والعراق ولبنان وسوريا..الخ وأصبحت معها السلطة في تلك البلدان غاية تتقدم على الدولة ويصبح الصراع من أجلها أهم من حياة الإنسان وكرامته ومستقبل الوطن.
ومن هنا يمكنني المساهمة في الإجابة عن بعض هذه التساؤلات بحسب رأيي وقراءتي المتواضعة أن جذور الأزمة لا يمكن اختزالها في نظرية المؤامرة أو في التدخل الخارجي وحده بل هناك عوامل داخلية وخارجية متشابكة تبدأ من طبيعة بناء الدولة وضعف مؤسساتها وغياب أو احترام سيادة القانون مرورا بالفساد
ارسال الخبر الى: