لغز تصفية الوحيش كيف تحول حزب الإصلاح الإخواني إلى عائق أمام تحرير اليمن
69 مشاهدة

4 مايو / متابعات
فتحت عملية اغتيال قائد الفرقة الأولى مشاة في المقاومة الوطنية العميد يحيى الوحيش، الباب على مصراعيه أمام تساؤلات معقّدة تحيط بطبيعة الدور الذي يلعبه حزب الإصلاح ذراع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن، وسط اتهامات ميدانية وسياسية مباشرة للحزب بالتورط في تصفية القائد العسكري البارز لصالح أجندات مشبوهة وتخادم غير معلن مع جماعة الحوثي.
وكشفت تقارير ميدانية وتحليلات سياسية أخيراً عن صلة وثيقة للإخوان في عملية التصفية التي تمّت بعبوة ناسفة في مديرية الخوخة بالساحل الغربي. وتؤكد القراءات السياسية أنّ حزب الإصلاح بات يشن حرباً باردة ضد القوى الحاملة للمشروع الوطني، مستهدفاً قوات طارق صالح في الشمال كما يستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي، باستخدام شخصيات محسوبة على الميليشيات التابعة لايران، ممّا يوضح أنّ الصراع الفعلي مع الحوثيين قد تراجع في أجندة الإخوان، ليحل محله افتعال معارك جانبية مع القوى الوطنية.
وفي محاولة قرأها مراقبون بأنّها مسعى للتملص من الاتهامات المتزايدة وتوجيه الأنظار بعيداً عن شبكاتها، سارع فرع حزب الإصلاح في محافظة الحديدة إلى إصدار بيان نعي واستنكار، طالب فيه بتحرك أمني جاد لكشف ملابسات الاغتيال وملاحقة المتورطين.
وحاول الحزب عبر بيانه إظهار التضامن مع القوات الوطنية بامتداح مسيرة العميد الوحيش كأحد مؤسسي المقاومة التهامية الذين واجهوا الحوثيين مبكراً في دماج وكتاف بصعدة وصولاً إلى معارك الساحل الغربي، معتبراً أنّ هذه العمليات الإرهابية لن تزيد الأطراف إلا صموداً.
ويرى خبراء في شؤون الجماعات المسلحة أنّ بيان حزب الإصلاح ليس سوى مناورة سياسية مكشوفة ومحاولة تكتيكية لامتصاص الغضب الميداني المتصاعد في الساحل الغربي، خاصة في ظل القناعة المتجذرة لدى القوى الوطنية بأنّ خناجر الخيانة الإخوانية التي تتربص بالجبهة الداخلية باتت تشكل، عبر التخادم مع الحوثي، العائق الأكبر أمام استكمال تحرير مناطق شمال اليمن.
ارسال الخبر الى: