شركات التواصل الاجتماعي العملاقة تحاكم بتهمة إدمان الأطفال

46 مشاهدة
محاكمة مفصلية تنطلق هذا الأسبوع في لوس أنجليس قد ترسخ سابقة قانونية حول ما إذا كانت شركات وسائل التواصل الاجتماعي صممت منصاتها عمدا لإدمان الأطفال عليها ومن المقرر أن تبدأ عملية اختيار هيئة المحلفين في محكمة ولاية كاليفورنيا يوم الثلاثاء ضمن ما يوصف بأنه إجراء استرشادي إذ قد تحدد نتيجته المسار العام لموجة كاسحة من الدعاوى القضائية المشابهة في أنحاء الولايات المتحدة ويمثل في هذه الدعوى كل من ألفابت وبايتدانس وميتا وهي الشركات العملاقة التي تقف خلف يوتيوب وتيك توك وإنستغرام ومن المتوقع أن يستدعى الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ ميتا مارك زوكربيرغ للإدلاء بشهادته خلال المحاكمة وتواجه شركات التواصل الاجتماعي اتهامات في مئات الدعاوى بأنها جعلت المستخدمين اليافعين مدمنين على محتوى ساهم في الإصابة بالاكتئاب واضطرابات الأكل وأدى إلى دخول مصحات نفسية وصولا إلى الانتحار في بعض الحالات ويستعير محامو المدعين بشكل صريح أساليب قانونية استخدمت ضد صناعة التبغ خلال تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية حين واجهت الشركات حملة مماثلة من الدعاوى التي زعمت أنها باعت منتجا معيبا ومن المرتقب أن تبدأ المحاكمة أمام القاضية كارولاين كوهل في محكمة الولاية خلال الأسبوع الأول من فبراير شباط بعد اكتمال اختيار هيئة المحلفين وتتمحور القضية حول مزاعم تفيد بأن شابة في التاسعة عشرة من عمرها يشار إليها بالأحرف الأولى K G M تعرضت لأذى نفسي شديد بسبب إدمانها وسائل التواصل الاجتماعي وفي هذا السياق أوضح مؤسس مركز قانون ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي Social Media Victims Law Center ماثيو بيرغمان الذي يتولى فريقه أكثر من ألف قضية من هذا النوع هذه المرة الأولى التي تجبر فيها شركات التواصل الاجتماعي على مواجهة هيئة محلفين بسبب إيذاء الأطفال وأضاف بيرغمان أن مجرد وقوف K G M وعائلتها في قاعة محكمة على قدم المساواة مع أكبر الشركات في العالم وأكثرها قوة ونفوذا وثروة يعد بحد ذاته انتصارا بالغ الأهمية وتابع ندرك أن هذه القضايا شاقة ومليئة بالمواجهة وأن العبء يقع علينا لإثبات وفق معيار رجحان الأدلة أن K G M تضررت نتيجة قرارات التصميم التي اتخذتها هذه الشركات وهو عبء نتحمله بكل رغبة والمركز منظمة قانونية تعنى بمساءلة شركات وسائل التواصل عن الأضرار التي تلحق بالشباب عبر الإنترنت وفي حال صدور حكم حاسم قد تشكل نتيجة المحاكمة مؤشرا يستخدم للتسوية الجماعية لعدد كبير من القضايا المماثلة بحسب بيرغمان وكانت سناب شات قد أكدت الأسبوع الماضي أنها أبرمت اتفاقا لتجنب محاكمة مدنية اتهمتها إلى جانب ميتا وتيك توك ويوتيوب بإدمان اليافعين على منصات التواصل ولم تعلن بنود ذلك الاتفاق وفي المقابل تجادل شركات الإنترنت العملاقة بأنها محمية بموجب المادة 230 من قانون آداب الاتصالات الأميركي US Communications Decency Act والتي تعفيها من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره مستخدمو وسائل التواصل غير أن هذه القضية تصر على أن الشركات تتحمل المسؤولية بسبب نماذج أعمال صممت لاحتجاز انتباه المستخدمين وتعزيز محتوى ينتهي إلى الإضرار بصحتهم النفسية وفي حديث إلى وكالة فرانس برس شدد بيرغمان على أن فريقه لا يلوم شركات التواصل الاجتماعي لأنها لم تزل المحتوى الخبيث من منصاتها مضيفا نلومها لأنها صممت منصاتها لإدمان الأطفال وطورت خوارزميات لا تعرض على الأطفال ما يريدون رؤيته بل ما لا يستطيعون أن يصرفوا نظرهم عنه وتسير دعاوى قضائية أخرى تتهم منصات التواصل بممارسات تعرض المستخدمين اليافعين للخطر في مسارات متوازية سواء أمام محكمة فيدرالية في شمال كاليفورنيا أو أمام محاكم ولايات في أنحاء البلاد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح