ردات فعل قوية في مصر بعد حجب جائزة للقصة القصيرة
غلب السجال الذي ترافق مع إعلان نتائج الدورة الحادية والعشرين من جائزة ساويرس الثقافية، مساء أمس الخميس، على نتائج الجائزة نفسها، بعد قرار حجب المركز الأول في فرع أفضل مجموعة قصصية- شباب الأدباء، وما أثارته تصريحات عضو لجنة التحكيم الكاتب والشاعر المصري جرجس شكري من استياء بين كُتّاب القصة.
وممّا قاله شكري في إعلان نتائج مسابقة القصة، فرع الشباب، إنّ السواد الأعظم من النصوص التي قُدِّمت افتقدت لقواعد القصة القصيرة أساساً، معتبراً الحجب رسالة للشباب بأن المعرفة هي الطريق إلى التميّز. وأشار أيضاً إلى أن اللجنة قرأت عشرات الروايات المتميزة التي يعي كتّابها أصول فن الرواية، بينما افتقدت غالبية المجموعات القصصية إلى الوعي بأصول هذا الفن. وقد تقدّم لهذا الفرع من الجائزة 46 مجموعة قصصية و69 عملاً روائياً.
وفي ردّات الفعل، لم تتركّز الاعتراضات التي تلت النتائج على حق اللجنة في الحجب، إنما على لغة التعميم والتقريع والوعظ التي رافقت الإعلان، كما حضرت تساؤلات حول كيفية وصول الأعمال إلى القائمة القصيرة، رغم هذا التقييم العام. وقد ضمّت القائمة القصيرة أربع مجموعات قصصية، هي: فئران أليفة لنسمة عودة، وحب عنيف لهدى عمران، ومسافة تصلح للخيانة لنهى الشاذلي، وللموت طرقاتٌ ثلاث لإيمان أبو غزالة.
ومن بين ردّات الفعل، ذكرت القاصة هدى عمران رفضها لأي تقييم صادر عن لجنة تتبنّى تصوراً وصائياً للفن، معتبرة أن التحكيم فعل اختياري تحكمه الذائقة الشخصية، لا سلطة معيارية أو تعليمية، كما رأت أنه ليس من حق اللجنة أو ممثلها استخدام لغة متعالية، أو الإصرار على خطاب إهانة. فيما طالبت الكاتبة نهى الشاذلي بـاعتذار رسمي وصريح عن اللغة التي استُخدمت في مخاطبة كُتّاب وكاتبات القصة القصيرة على منصة عامة، ورأت عمران أن الاعتذار يجب أن يكون من أمانة الجائزة، رسمياً ومكتوباً.
وأعقبَ مطالبات اللجنة بالاعتذار، توضيح من الكاتب جرجس شكري، ذكر فيه أن اللجنة كانت أمام خيارين، إما أن تملك الشجاعة وتقول الحقيقة وتتحمل تبعات ذلك، أو أن تختار الحل السهل وتمنح الجوائز وفقاً للائحة الجائزة. لكن
ارسال الخبر الى: