في دولة عربية الإيقاع بأخطر شبكة غسيل أموال
كثّفت وزارة الداخلية المصرية خلال الفترة الأخيرة تحركاتها لمواجهة جرائم “غسيل الأموال”، عبر ملاحقة المتهمين واستهداف مسارات ثرواتهم لمنع إعادة تدوير “الأموال” داخل الاقتصاد.
وضمن هذه الجهود، جرى ضبط 4 عناصر جنائية بتهمة غسل أموال متحصلة من الاتجار بالمواد المخدرة، بعد محاولات لإخفاء المصدر عبر تأسيس أنشطة تجارية وشراء عقارات ومركبات لإضفاء طابع شرعي على الأموال. وقدّرت القيمة المالية لعمليات الغسل بملايين الجنيهات، مع الإشارة إلى ارتباطها بأنشطة جلب وتهريب السلاح والمخدرات.
وفي هذا السياق، يَعتبر اللواء رأفت الشرقاوي أن “غسيل الأموال” جريمة اقتصادية هدفها منح صفة قانونية لأموال غير مشروعة عبر حيازتها أو إدارتها أو تحويلها أو استثمارها، لافتًا إلى أنها قد ترتبط بجرائم متعددة بينها المخدرات و”الإرهاب” والنصب وتهريب الآثار.
ويشرح الشرقاوي أن توظيف الأموال يمر بثلاث مراحل هي “الإيداع والتمويه والدمج”، مشيرًا إلى نوعين: أموال من مصدر غير مشروع تُعاد تدويرها في أنشطة مشروعة، وأموال من مصدر مشروع تُنفق في مسارات غير مشروعة مثل تمويل “الإرهاب” أو شراء أسلحة.
ويؤكد أن لهذه الجريمة انعكاسات سلبية على الاقتصاد وسمعة الدول، بما قد يرفع كلفة المعاملات ويؤثر على الاستثمار والتجارة. وفي الإطار القانوني، أشار إلى اعتماد القانون رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته، مع عقوبات تصل إلى السجن مدة لا تتجاوز سبع سنوات وغرامة تعادل مثلي الأموال محل الجريمة، إضافة إلى المصادرة أو غرامة إضافية تعادل قيمتها عند تعذر الضبط.
بدوره، يلفت اللواء دكتور عبدالوهاب الراعي إلى تحديات تعيق المكافحة، أبرزها اتساع الاقتصاد غير الرسمي وتطور أساليب الشبكات، متحدثًا عن استخدام “شركات وعقود وهمية” والتلاعب بالتجارة الإلكترونية والتحويلات المعقدة عبر البنوك الإلكترونية ومؤسسات مالية غير مصرفية، مع الإشارة إلى دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تتبع الجريمة وضبط المتورطين. (العربية)
10 يناير، 2026آخر تحديث: 9 يناير، 2026ارسال الخبر الى: