عين تركيا على الاستثمار في سورية رغم المخاوف الأمنية
66 مشاهدة
تزايد اهتمام رجال الأعمال الأتراك والسوريين الحاصلين على الجنسية التركية للاستثمار في سورية خاصة بعد صدور قانون استثمار جديد يقدم مزايا تملك وإعفاءات يراها المستثمرون مشجعة ولا سيما عقب رفع العقوبات الأوروبية والأميركية عن سورية وفي مقدمتها قانون قيصر الشهر الماضي خرج الاستثمار في سورية بالنسبة للحكومة التركية ورجال الأعمال من حيز النظرية إلى طور الاستكشاف ودراسات الجدوى وذلك بعد زيارات عدة لممثلي غرف تجارة قونية وغازي عنتاب ووفود حكومية وزيارتين لممثلي جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك موصياد الذين أعلنوا البدء بإجراء دراسات فنية لتطوير المشاريع على أساس قطاعي بهدف تقييم فرص التجارة والاستثمار اهتمام تركي رسمي يرى مستشار وزارة النقل التركية جلال ديمير أن الاستثمار في سورية ومد اليد للأشقاء قرار حكومي تركي واضح وعلني وتسعى الحكومة التركية بتوجيهات من رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان لتقديم كل ما يمكن لتمكين سورية من النهوض مجددا لأنها تعاني من دمار كبير وقطاعات عدة تقبع تحت الصفر ويتوقع ديمير توسع الاستثمارات والمساعدات الحكومية في قطاعات النقل واستكشاف الطاقة والبناء والتكنولوجيا خلال الفترة المقبلة ويؤكد المستشار التركي أنه رغم المخاوف والتحديات فإن زيارات الاستكشاف والتفاوض مستمرة سواء من الوفود الحكومية أو ممثلي موصياد وغرف التجارة أو المستثمرين الأفراد وكشف لـالعربي الجديد عن استثمارات حكومية تركية قيد التشكيل تشمل تعاونا بين مؤسسة البريد بدمشق ودائرة البريد والتلغراف الوطنية التركية PTT وبين المصرف المركزي بدمشق ومصرف زراعات التركي وشركة تروكسل وشركتي الاتصال في سورية بالإضافة إلى صفقات طاقة قد تصل قيمتها إلى 11 مليار دولار منها خط أنابيب الغاز من كيليس إلى حلب الذي اكتمل في مايو أيار 2025 والاستثمار التركي القطري الأميركي المشترك في مطار دمشق الدولي ويختم ديمير بالإشارة إلى أنه رغم قلة المشاريع المنفذة فعليا حتى الآن إلا أن المرحلة الحالية مبشرة وتتركز على دراسة المخاطر ويتوقع في حال استقرار الأمن أن تجذب سورية شركات صناعية تركية كبرى نظرا لتوفر اليد العاملة ورخص تكاليف الإنتاج فضلا عن عودة استثمارات سورية من تركيا تضم ما لا يقل عن 10 آلاف شركة مناخ مغر ولكن يقول الطبيب والمستثمر م ج إنه زار سورية مرتين خلال العام الماضي لاستكشاف الاستثمار في القطاع الطبي الرقمي دون الإفصاح عن التفاصيل لكونها قيد التفاوض وأضاف لـالعربي الجديد أن سورية تعد مناخا جاذبا ومغريا إلا أن استمرار التداعيات الأمنية واحتمالات الاضطرابات تجعله يتردد ريثما تتضح الصورة في المقابل لم تمنع هذه المخاوف رجل الأعمال ج أ من حسم قراره إذ نقل أكثر من 70 من كوادر شركته في تركيا إلى مدن دمشق وحلب وحمص ويشير رجل الأعمال السوري المجنس تركيا إلى أنه كان من أوائل من رخصوا شركة مالية في سورية بعد نقل معظم مقرات عمله من تركيا ودولة خليجية معتبرا أن سورية تستحق المخاطرة وأن المعيقات القانونية أو الخدمية يجب ألا تثني أبناءها عن العودة والمساهمة في البناء بعد رحيل النظام البائد تجمع سيدة الأعمال التركية ديليك آتشان على أن الوضع الأمني هو الحائل الأول دون تدفق الرساميل بالإضافة إلى الحاجة لخريطة استثمارية واضحة وتلفت إلى أن سورية تحتاج إعادة بناء في قطاعات الزراعة والصحة والتعليم وليس العقارات فقط وتؤكد آتشان أن المنافسة الإقليمية قوية إذ تعد مصر حاليا من أكثر الدول جاذبية للأتراك بسبب التسهيلات واتفاقيات التصدير بمميزات جمركية ما يعني أن سورية تظل هدفا للمال التركي بشرط وضوح البيئة الأمنية دمشق توضح تدرك الحكومة السورية أهمية الاستثمارات التركية خاصة محاولات استعادة الأموال السورية في تركيا التي قدرها الاقتصادي عمر كاراباسان بنحو 10 مليارات دولار وهذا ما دفع وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار لزيارة تركيا مرتين لإعادة تأسيس مجلس رجال الأعمال المشترك وفي السياق بحث المدير العام لهيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي مع السفير التركي نوح يلماز سبل تعزيز التعاون وقدم الهلالي عرضا حول قانون الاستثمار الجديد ومزاياه كما التقى بوفد من شركات تركية متخصصة في تطوير المدن الصناعية والمناطق الحرة الحدودية لبحث الشراكات في البنية التحتية وأبرم البلدان اتفاقيات عدة في عام 2025 منها إعادة تأسيس المجلس التجاري ومذكرات تفاهم في الجمارك وإعادة الإعمار إضافة إلى إنشاء لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة JETCO في أغسطس آب 2025 مع استمرار التفاوض على اتفاق شراكة اقتصادية شاملة CEPA