بثينة العيسى في حديث الألف التفكير الداجن أخطر من الرقابة

31 مشاهدة

في لحظة يبدو فيها العالم وقد فقد المعايير التي تختبر المعاني البسيطة لقيم الإنسان الحقوقية والجمالية، تعود الكتابة إلى سؤالها الأول: ماذا يعني أن نُسمّي الأشياء، وأن نتحمل تبعات هذا؟ بعد السابع من أكتوبر، كما تقول الروائية الكويتية بثينة العيسى، لم يعد ممكناً الاتكاء على اللغة القديمة، ولا على يقينيات أخلاقية جاهزة. دائماً هناك ما لا يجوز السماح به وفق ما تنافح عنه الكاتبة دائماً، ألا وهو التفكير الداجن.

في اللقاء الشهري من ندوة حديث الألف الذي أقيم أول أمس الأربعاء في الدوحة برعاية فضاءات ميديا، وعلى مدار ساعتين بدت فيهما الضيفة جاهزة في كل لحظة لطرح ما تسميها أسئلة غير مريحة، في إجابتها عن أسئلة محاورتها الكاتبة هالة كوثراني.

نص منطوق

ربما يحالف التوفيق بعض النصوص كيما تصبح منطوقة، ومثل هذا الحظ متوافر في المقاطع التي سمعناها. لماذا يميز هذا المنحى نصوصها؟ لأن الكاتبة لا تطمئن إلى العبارة إن لم تكن مؤدية غرضاً إيقاعياً مكتفياً بذاته ومشتبكاً بخيط السيرورة السردية. كما تعبّر في هذين الاستهلالين بأداء الفنان المسرحي والمذيع في تلفزيون العربي رشيد ملحس، الأول من رواية دار خولة (2024)، الأمر الذي تكرهه خولة أكثر من الشيخوخة هو التّصابي، والأمر الذي تكرهه أكثر من التصابي هو أميركا.

من رواية السندباد الأعمى (2023) في ذلك اليوم، عندما كان جيش الاحتلال يتوغل في ضواحي البلاد معلناً امتلاكه البحر والأرض والسماء (..) فوجئ نزلاء السجن المركزي وحدهم بالحرية.

الأسماء الأولى

واللغة بما هي أسماء تضع التسمية في لحظة التأسيس الأولى للإنسان قبل أن تفتح آفاقاً جديدة للتعبير، فإن أبسط ما تدافع عنه بثينة العيسى هو الفكرة الفلسطينية، لا بوصفها تخصّ فقط شعباً وأرضاً، بل لأنها أصبحت امتحاناً كونياً للعدالة والحرية، يمكن ترجمته إلى أي لغة في العالم بسهولة.

قالت إن كل شيء فرغ بالكامل بعد السابع من أكتوبر، وإننا مطالبون بإعادة اختراع اللغة نفسها. تساءلت عما يعنيه أن نكون كُتّاباً بعد هذه اللحظة، مؤكدة أن الإبادة يجب أن تترك أثرها العميق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح