الفوتوغراف ضد اللوحة الاستشراقية يوسف نبيل في متحف أورسي

43 مشاهدة
تقوم التجربة التي يقدمها المصور المصري الفرنسي يوسف نبيل في معرضه المقام حاليا ويتواصل حتى 13 سبتمبر أيلول المقبل في متحف أورسي في باريس على مقاربة مراحل من مسيرته مع اللوحات التي شاهدها في أوقات سابقة وتركت أثرها في مخيلته وقادته إلى اكتشاف أسلوبه الفني القائم على التقاط الصور بالأبيض والأسود ثم تلوينها يدويا بما يجعلها قريبة من الصور التي كانت تستوقفه في استوديوهات الفوتوغراف الكلاسيكية في القاهرة ويعيد المعرض الذي يحمل عنوان أن نحلم مرة أخرى طرح الأسئلة حول العلاقة بين اللوحة الاستشراقية بوصفها مادة فنية والفوتوغراف الملون على طريقة قدامى المصورين ففي كلا النتاجين عودة إلى الماضي غير أن تأويل هذه العودة يبتعد هنا عن الكليشيه المعتاد عند تناول الاستشراق باعتباره مدخلا للاستعمار ليتأمل بدلا من ذلك في المشهدية ويستغرق في خيالات باقية من الماضي تستعاد هنا كحلم وهذا ما تقود إليه صور أساسية في تجربة نبيل مثل الحلم صورة ذاتية 2021 المنجزة وفق أسلوب الطباعة الجيلاتينية الفضية الملونة يدويا وكذلك صورة ذاتية مع جذور 2008 التي يظهر فيها نائما داخل جوف شجرة يتنقل المعرض في مسار زمني يتقاطع فيه الشخصي مع التاريخي متتبعا رحلة يوسف نبيل عبر خمس محطات رئيسية تتداخل في ما بينها أكثر مما تنفصل يبدأ المسار من القرن التاسع عشر عبر مجموعة من الصور الفوتوغرافية والوثائق المرتبطة بالرحلات الأوروبية إلى مصر حيث يميز المعرض بين الشرق بوصفه فضاء معيشا والاستشراق بوصفه تمثيلا فنيا له قبل أن ينتقل إلى العالم الذي تشكل فيه الفنان نفسه ومن هذا المدخل تتكشف مراحل تكوين يوسف نبيل وصولا إلى زيارته الأولى لمتحف أورسي عام 1992 ويتسع المعرض في قاعاته الأخيرة لأسئلة الهوية والانتماء حيث تظهر تجربة نبيل بوصفها حركة دائمة بين ضفتي المتوسط تستعير رموزا من الشرق والغرب وتعيد تركيبها داخل عالم بصري واحد أما الخاتمة فتأتي عبر عملين مصورين يذكران بأن السينما ظلت حاضرة في مشروعه الفني بوصفها مصدرا للخيال وامتدادا لبحثه الطويل في الذاكرة والحلم تظهر تجربة نبيل بوصفها حركة دائمة بين ضفتي المتوسط يعود نبيل في صوره إلى تاريخ القاهرة والصور الراسخة في الذاكرة عنها ولا سيما في الأزمنة الحديثة حين تلاقت الحاضرة الشرقية ثقافيا مع الفنون التي حملها إليها المستشرقون وصارت هي ذاتها مادة للرسم والتصوير وبحسب سيرته الذاتية شكل متحف أورسي أول لقاء له مع فنون الغرب عام 1992 حين تعرف عبر الأعمال المعروضة فيه إلى فنانين تركوا أثرا في مخيلته البصرية مثل وجهي المذهب الرمزي بيير بوفيس دي شافان وأوديلون ريدون ومن هنا بدأت ملامح لغة خاصة تتشكل بين الحلم والصورة والذاكرة يعيد تقديمها في معرضه داخل قاعات الاستشراق التي لم تفتح سابقا إلا لتقديم أعمال فنانين راحلين وكان نبيل قد تنقل بين القاهرة وباريس ونيويورك وتركز اهتمامه حول فكرة العيش بين عوالم متعددة واستعادة الأمكنة التي يغادرها الإنسان من دون أن تغادره nbsp

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح