وزيرة ألمانية من كييف إعادة إعمار أوكرانيا تتيح فرصا لشركاتنا

87 مشاهدة
دعت وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان خلال زيارة للعاصمة الأوكرانية كييف إلى تعزيز مشاركة الشركات الألمانية في إعادة إعمار أوكرانيا التي تتعرض لهجوم روسي مستمر وقالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي اليوم الخميس إعادة إعمار أوكرانيا غير ممكنة دون اقتصاد قوي لذلك نواصل دعم صمود الشركات الأوكرانية لكن إعادة الإعمار تتيح أيضا فرصا للاقتصاد الألماني ووصلت العبلي رادوفان صباح اليوم إلى كييف لإجراء محادثات سياسية حول مزيد من الدعم الألماني كما تعتزم الاطلاع على أوضاع الحماية المدنية والمساعدات المقدمة للسكان وشملت أجندة الزيارة توقيع عدة اتفاقيات لتعزيز التعاون التنموي بين ألمانيا وأوكرانيا إلى جانب بحث ملفات الإصلاحات بما في ذلك الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وقدمت وزارة التنمية الألمانية منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا مساعدات بقيمة ملياري يورو فيما يقدر الخبراء الحاجة الإجمالية لإعادة الإعمار بأكثر من 500 مليار يورو ما يجعل مشاركة المستثمرين والمؤسسات الخاصة أمرا لا غنى عنه وتوجد بالفعل صناديق استثمارية تدمج أموال المستثمرين مع الأموال العامة بحيث يقابل كل يورو من المال العام ما بين أربعة إلى ثمانية يوروهات من أموال المستثمرين ما يحقق تأثيرا ماليا مضاعفا يمكن أن يسد الثغرات الناتجة عن تقليص ميزانية الوزارة وتعد ألمانيا من أبرز المانحين لأوكرانيا وقد تجاوزت الولايات المتحدة في حجم المساعدات العسكرية غير أن الوزيرة شددت على أهمية المساعدات المدنية مشيرة إلى تسليم روبوت إطفاء لاستخدامه في مناطق الخطر وتسعى ألمانيا من خلال هذا التوجه إلى إعادة تموضع اقتصادي واستراتيجي في شرق أوروبا عبر دعم أوكرانيا ليس فقط باعتبارها مستفيدة من المساعدات بل بوصفها شريكا اقتصاديا مستقبليا في مرحلة ما بعد الحرب فعملية إعادة الإعمار المقدرة كلفتها بنحو 500 مليار يورو تمثل واحدة من أكبر مشاريع الاستثمار المدني في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية ما يجعلها مجالا مفتوحا أمام الشركات الألمانية العاملة في مجالات البنية التحتية والطاقة والهندسة والتكنولوجيا وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه ألمانيا تباطؤا اقتصاديا داخليا وتراجعا في معدلات النمو الصناعي ما يجعل من الاستثمار الخارجي وسيلة لتعويض الركود المحلي وتحفيز الطلب على منتجاتها التقنية والهندسية كما أن انخراط الشركات الألمانية في إعادة إعمار أوكرانيا يمنح برلين نفوذا اقتصاديا وسياسيا في المنطقة خاصة في ظل التنافس الأوروبي على عقود إعادة الإعمار بين دول الاتحاد الأوروبي إضافة إلى ذلك تعتمد الخطة الألمانية على آلية تمويل مبتكرة تقوم على مضاعفة رأس المال العام بأموال المستثمرين ما يسمح بتجاوز القيود المفروضة على الميزانية الفيدرالية ويحول الاستثمار في أوكرانيا إلى نموذج تشاركي بين القطاعين العام والخاص هذه الصناديق تدار بالتعاون مع مؤسسات تمويل دولية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتقليل المخاطر وضمان الشفافية من الناحية الجيوسياسية تهدف برلين إلى إثبات التزامها بدعم كييف في وجه موسكو ليس فقط عسكريا بل اقتصاديا وإنسانيا في وقت ترتفع فيه الأصوات داخل أوروبا المطالبة بترشيد الإنفاق على الحرب ويعتبر تركيز الوزيرة على المساعدات المدنية والبنية التحتية رسالة واضحة بأن إعادة الإعمار تمثل أداة سياسية بقدر ما هي أداة تنموية لذلك تعكس زيارة الوزيرة ريم العبلي رادوفان إلى كييف توجها ألمانيا متناميا نحو ربط الدعم الإنساني بالأهداف الاقتصادية طويلة الأمد فإعادة إعمار أوكرانيا تمثل لألمانيا فرصة لإعادة تنشيط صناعاتها وتعزيز نفوذها في أوروبا الشرقية في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد الألماني تحديات داخلية تتعلق بالطاقة والنمو والتضخم كما أن تبني نهج تشاركي بين المال العام والاستثمارات الخاصة يعد اختبارا لقدرة برلين على صياغة نموذج مستدام للتنمية في بيئة ما بعد الحرب حيث تمتزج السياسة بالاقتصاد والمساعدات بالمصالح في مشهد أوروبي يعاد تشكيله تحت وطأة الصراع الروسي الأوكراني أسوشييتد برس العربي الجديد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح