مجزرة عتق وتداعياتها السياسية
69 مشاهدة

4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة
مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، يوم الأربعاء 11 فبرير 2026م، لم تكن تتوقع أن تتحول ذكرى يوم الشهيد الجنوبي التاسعة والخمسين إلى محطة دامية تعيد تشكيل المشهد السياسي في المحافظة. الفعالية التي كان يُفترض أن تكون مناسبة رمزية لإحياء ذكرى الشهداء تحولت إلى مواجهة انتهت بسقوط ستة شهداء وأكثر من ثلاثين جريحًا برصاص الأجهزة الأمنية والعسكرية.
الأحداث لم تتوقف عند حدود الخسائر البشرية، بل فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول طبيعة العلاقة بين السلطة المحلية والقوى السياسية، وحدود استخدام القوة، ومفهوم “هيبة الدولة”، وشرعية الحق في التظاهر السلمي، فضلًا عن التداعيات السياسية المحتملة داخل شبوة وخارجها.
-إدانة صريحة وتحميل كامل للمسؤولية
استهلت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة بيانها بتقديم التعازي الحارة لأسر الشهداء الذين سقطوا برصاص الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى الذين أصيبوا خلال المسيرة السلمية لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي في مدينة عتق.
البيان لم يكتفِ بالتعزية، بل انتقل مباشرة إلى الإدانة الشديدة لما وصفه باستخدام الرصاص الحي ضد متظاهرين سلميين، مؤكدًا أن ذلك تم بتوجيهات من اللجنة الأمنية، وأن الحصيلة بلغت ستة شهداء وأكثر من ثلاثين جريحًا.
وهنا تتضح لهجة البيان: فهو لا يكتفي بوصف الحدث، بل يوجه اتهامًا مباشرًا للجنة الأمنية وكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية، محمّلًا إياها المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عمّا جرى.
-محاولات لتجنب الاحتكاك
من النقاط الجوهرية التي ركز عليها البيان، تأكيده أن القيادة المحلية تعاملت بمسؤولية مع اللجنة الأمنية والسلطة المحلية منذ البداية، وأنها قامت بنقل موقع الفعالية إلى جانب مستشفى الهيئة، بعيدًا عن المرافق الحكومية، خلافًا لما جرت عليه العادة في تنظيم الفعاليات. هذه الخطوة كانت بهدف تجنب أي احتكاك أو توتر.
كما عرضت القيادة المحلية، وفق البيان، تأمين المكان وتفتيش جميع المتظاهرين لمنع أي شعارات أو تصرفات مسيئة، بما في ذلك منع حرق أعلام أو صور أي دولة، إلا أن ذلك قوبل – كما جاء في البيان – بالرفض والتهديد والوعيد والمنع.
وهذا
ارسال الخبر الى: