إلى وزير التربية والتعليم بصنعاء

يمنات
أحمد عبد الرحمن
منذ أسابيع، ونحن نتابع منشورات عديدة لطالبات من مدارس مختلفة يتحدثن فيها عن إجراءات عقابية تعسفية تُمارس بحقهن من قبل إدارات تلك المدارس، ومع ذلك لم نلمس أي تحرك من قبلكم، وكأن الأمر لا يعنيكم لا من قريب ولا من بعيد، أو كأنه يحدث في مدارس واق الواق..!
حتى وصل الأمر بمدارس أخرى، كمدارس التربية الحديثة، إلى ابتكار وسائل غير مسبوقة لإذلال طلبتها والضغط على أسرهم، عبر استحداث نظام “أرقام جلوس” للاختبارات الشهرية، وهو إجراء لم يُعهد من قبل؛ فقط لاتخاذه ذريعة لحرمان الطلبة من دخول الامتحانات الشهرية، عبر حجب تلك الأرقام التي اخترعتها هذه المدرسة بهدف إذلال الطلبة، وإخراجهم من الفصول إلى الساحة، وإبقائهم هناك بطريقة مهينة ومحرجة أمام زملائهم، للضغط على أولياء أمورهم لاستكمال تسديد الرسوم الدراسية، في سلوك يفتقر إلى أدنى المعايير التربوية، ولا يراعي الظروف المعيشية القاسية للأسر، ولا يضع أي اعتبار للطلبة ونفسياتهم.
المهم بالنسبة لها هو الجباية والتحصيل المالي، وطز بالطلبة وتحصيلهم العلمي واستقرارهم النفسي!
وللمعلومية، تبدو هذه المدرسة وكأنها في سباق ماراثوني لإنهاء العام الدراسي بطريقة “الكلفتة” في التدريس، ومراكمة الدروس، والضغط على الطلبة، وإنهاء الكتاب المدرسي؛ ولهذا تجدها تسبق جميع المدارس في الانتقال من امتحان شهري إلى آخر.
ولن تصدقوا أن طلبتها بدأوا منذ مطلع الأسبوع في أداء الامتحان الشهري الثاني من العام الدراسي، في حين لم يُكمل طلبة جميع المدارس الأخرى امتحانهم الشهري الأول بعد..!
وكأن الهدف هو إنهاء المنهج الدراسي بأي طريقة للحصول على الرسوم، وبالتالي إنهاء العام الدراسي قبل أن يبدأ، من دون أن تولي أدنى اهتمام بجودة التعليم أو التحصيل العلمي، للأسف!
ارسال الخبر الى: