رحيل آخر شهود سبتمبر والمؤتمر الشعبي العام اللواء حسين المسوري قصة ضابط صنعته الثورة

الميثاق نيوز، تقرير خاص؛ في صباح اليوم الأربعاء، 1 يوليو 2026، انطفأ آخر ضوء من جيل مؤسس في العاصمة المصرية القاهرة. لم يكن رحيل القيادي المؤتمري اللواء الركن حسين محمد عبد الرحمن المسوري مجرد خبر عابر في عناوين الصحافة المحلية، بل كان إغلاقاً لفصل كامل من تاريخ اليمن الحديث، فصل كتب بحبر بارود ثورة سبتمبر 1962.
فعندما وُلد المسوري في 12 سبتمبر 1942، في حارة موسى بصنعاء القديمة، كانت اليمن لا تزال تحت حكم الإمامة، مغلقة على نفسها.
لكن القدر كان يعد هذا الطفل ليكون أحد صنّاع التغيير. تلقى تعليمه الأولي في مدارس صنعاء، ثم التحق بسلك الضباط، ليبدأ رحلة عسكرية لم تكن مجرد ترقية في الرتب، بل مسيرة وطنية رسمت ملامح الدولة اليمنية لعقود.
مع قيام ثورة 26 سبتمبر 1962 التي أطاحت بالإمامة وأعلنت قيام الجمهورية، كان المسوري واحداً من الضباط الشبان الذين آمنوا بالتغيير؛ لكن إيمانه كلفه غالياً.
في عام 1966، وبينما كانت اليمن ساحة لصراع إقليمي محتدم، كان المسوري واحداً من 33 يمنياً اعتقلتهم السلطات المصرية.
كانت تلك لحظة فارقة في حياته، اختبر فيها مرارة الصراع بين الحلفاء، ليكتشف أن المعارك السياسية أحياناً تكون أكثر قسوة من معارك الجبهات.
أُطلق سراحه لاحقاً بموجب اتفاق مصري-سعودي، لكن تلك التجربة بقيت جرحاً غائصاً في ذاكرة الرجل، الذي تعلم منذ ذلك الحين أن الولاء للوطن يجب أن يكون فوق الولاء لأي تحالف خارجي.
القائد الأعلى للجيش في زمن الاضطراب
في أكتوبر 1969، وفي خضم مرحلة دقيقة من تاريخ الجمهورية العربية اليمنية(سابقا)، تم تعيين حسين المسوري رئيساً لهيئة الأركان العامة.
كان عمره آنذاك 27 عاماً فقط. تولى المسوري هذا المنصب الحساس في فترة شهدت توترات داخلية وصراعات على السلطة، وكان قائداً تنفيذياً للجيش في مرحلة أعقبت حرب حصار السبعين الشهيرة.
استمر في هذا الموقع حتى 13 يونيو 1974، ليكون شاهداً على تحولات كبرى، قبل أن يفسح المجال لرئيس أركان جديد هو أحمد حسين الغشمي. لم تكن إقالته أو تنحيه عن المنصب
ارسال الخبر الى: