عمران معلم من تعز علمهم اكثر من 20 عاما فقتلوه من أجل كلب

102 مشاهدة

الميثاق نيوز، عمران، تقرير خاص؛ لم يكن يدري التربوي محمد أحمد الحاج، وهو يقف أمام بوابة المدرسة التي أفنى ربع قرن من عمره في تدريس أبنائها، أن كلمة حق سيوجهها لحماية كائن ضعيف ستكتب السطر الأخير في حياته.

كل ما في الأمر أن المعلم المغترب، الذي ترك أسرته في قرية النجد بمحافظة تعز ليخدم العملية التعليمية في مديرية خمر بعمران، لم يستطع تجاهل مشهد عنف يتجلى أمام عينيه.

تقدم بخطوات هادئة طالباً من شاب كان ينهال بالضرب على كلب أن يتوقف، مستشهداً بحرمة إيذاء الحيوان، لكنه لم يكن يعلم أن نصيحته ستصطدم بجدار من الحقد.
لم تلق النصيحة أذناً صاغية، بل قوبلت برد عنيف ومهين، حيث وجه الجاني للمعلم عبارات عنصرية تجرح الكرامة قائلاً: ارحل يا برغلي، في إشارة تحقيرية لأبناء تعز.

تحول النقاش البسيط إلى مواجهة محتدمة، وانسحبت الإنسانية من المشهد لتحل محلها وحشية مجردة، ليسقط المعلم مضرجاً بدمائه.

وفي خضم هذا الحزن الذي لف مسقط رأسه، خرج نجل الفقيد برسالة مؤثرة عبر حسابه الشخصي، ليشارك العالم حسرة فقدان والده الذي قضى نحبه أثناء تأدية رسالته، بينما سارع أعمام الضحية إلى مديرية خمر لانتزاع الحقيقة من براثن الغموض.
كانت الملابسات حينها ضبابية، والأسئلة تتكاثر حول الدافع الذي يجعل شخصاً ينهي حياة رجل عرف عنه الطيبة والتفاني.

لكن الأجهزة التابعة للميليشيا كانت قد بدأت بالفعل تجميع خيوط الجريمة، لتسفر ساعات قليلة عن القبض على القاتل وانتزاع اعترافات كاملة أذهلت الجميع ببرودتها.

لم يكن خلاف مادي أو ثأر عائلي هو ما أنهى حياة المعلم، بل كان دفاعه عن كلب لا حول له.

وبحسب اعترافات الجاني التي كشفها الابن مختتماً بقوله حسبي الله ونعم الوكيل، فإن الوحشية تجلت في أبشع صورها، حيث انهال القاتل على الضحية بأكثر من عشرين طعنة نافذة، ليمزق جسده النحيل الذي تحمل مشاق الغربة لسنوات، ويضع حداً لغصة وطن وأسرته، ويترك مطالبات شعبية واسعة بإنزال أقصى العقوبات.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح