هروبا من الخوارزميات جيل زد يبعث الحياة في المجلات الورقية
في تحول لافت يعاكس تيار الهيمنة الرقمية المطلقة، بدأت ملامح نهضة جديدة للمجلات الورقية تلوح في الأفق، مستهدفة جمهوراً غير متوقع: المراهقون والشباب من جيل زد، الذين نشأوا في كنف المنصات الرقمية ووجدوا أنفسهم محاصرين في دوامة الخوارزميات.
وبينما تشهد المؤسسات الإعلامية الكبرى تراجعاً في إصداراتها المطبوعة وتوجهاً نحو الإغلاق أو الدمج، تبرز مشاريع إعلامية جديدة تراهن على مادية الورق كبديل للتجربة الرقمية المجهدة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للقلق المتزايد من تحكم منصات التواصل الاجتماعي في ذائقة الشباب وثقافتهم اليومية.

مشاريع جديدة في مواجهة الفراغ الثقافي
من أبرز هذه المشاريع مجلة كوكي (Cookie)، التي أسستها بولا جيمس مارتينيز، المديرة السابقة للأزياء في ريفنري 29. وتخطط المجلة لتقديم تجربة ورقية فاخرة تخاطب اهتمامات المراهقين في الثقافة الشعبية والموضة والصحة، معتمدة على أقلام شابة. وتؤكد مؤسستها أن الفكرة نبعت من الحاجة إلى توفير بديل ثقافي ملموس للصغار، بعيداً عن الانخراط القسري في عالم الإنترنت.

ولا تقتصر التجربة على كوكي، إذ من المقرر إطلاق دبليو يوث (W Youth) في سبتمبر/أيلول المقبل، بقيادة رئيسة تحرير مجلة دبليو سارة مونفز، والمخرجة صوفيا كوبولا، والمصممة أفا نيروي. تهدف المجلة إلى استعادة روح المجلات الكلاسيكية التي شكلت ذائقة الأجيال السابقة، ولكن برؤية معاصرة تناسب تطلعات الجيل الحالي.
لماذا الورق الآن؟
يرى مراقبون أن نقطة الجذب في هذه المشاريع لا تكمن في منافسة منصات مثل تيك توك أو إنستغرام في السرعة، بل في تقديم مساحة محررة ومنتقاة. فالمجلة المطبوعة توفر للمراهق فرصة التصفح بعيداً عن التنبيهات المستمرة وضغط الخوارزميات التي تصمم المحتوى بناءً على اختيارات مسبقة.

ومع ذلك، تواجه هذه الصناعة تحديات جسيمة، بدءاً
ارسال الخبر الى: