وثيقة العسل نموذجا نفقات البذخ الرئاسي تعمق الأزمة الاقتصادية بمناطق الحكومة اليمنية
يمن إيكو|تقرير:
كشفت وثيقة رسمية عن توجيهات رئاسية مباشرة من مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، تقضي بصرف مبالغ تقارب مليون ريال سعودي (923,950 ريالاً سعودياً) لصالح جهة تجارية خاصة تسمى “مؤسسة المذاق الشافي” لتغطية قيمة كميات من العسل والتمور الفاخرة الموردة للمجلس، وهو ما اعتبره ناشطون استنزافاً واضحاً ومكشوفاً للمال العام في ظل ظروف اقتصادية وخدمية صعبة تشهدها مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وتشير الوثيقة إلى بنود النفقات الخاصة المرتبطة عادة بالجانب الدبلوماسي والبروتوكولي والتي تشمل العسل والهدايا والمكسرات وبدل السفر وغير ذلك من النفقات التي يستغل الرئاسي وحكومته قانونيتها، فيضاعفونها إلى أرقام مهولة خارج الاحتياج، في فساد مكشوف يضرب الموازنة العامة، وفق الناشطين الذين أكدوا أنها امتداد لمظاهر الهدر المالي التي ثبتت في وثائق سابقة ويقف خلفها المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية.
وأثارت وثيقة العسل، جدلاً واسعاً في أوساط الناشطين والإعلاميين، واستدعاء متجدداً لوثائق رسمية شهدتها الأشهر والسنوات الماضية، لنفقات مشابهة تتجلى فيها مظاهر الفساد والبذخ الرئاسي، خارج الأطر الرقابية أو المحاسبية، حيث أظهرت وثيقة رسمية ثانية- صدرت في نوفمبر 2025م- توجيهات بصرف أكثر من 150 ألف دولار أمريكي من الخزينة العامة لتغطية تكاليف سفر ومشاركة رئيس مجلس القيادة الرئاسي والوفد المرافق له في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير بالقاهرة، وهي اعتمادات بالعملة الصعبة تضاعف من عجز الميزان الجاري.
وثائق وفواتير الاستنزاف لم تقف عند حدود النفقات المباشرة، بل تجاوزتها إلى صفقات تشغيلية مشبوهة داخل المنشآت السيادية، تصدرتها قضية المطالبة بمبلغ 2.5 مليون دولار أمريكي نظير أعمال تنظيف أرضية ومدرج مطار عدن الدولي، وهو رقم خيالي يوازي في الأعراف الاقتصادية تكلفة تشييد بنى تحتية متكاملة، وفقاً للناشطين الإعلاميين الذين وصفوا هذه المطالبة بالصادمة، واتهموا وزارة النقل في عدن والجهات المعنية، بتمويه حقائقها، وانتهاء مهلة التحقيق الحكوميّة بدون إعلان النتائج.
وأثارت الوثيقة سخطاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والرقابية، حيث قال الصحافي فتحي بن لزرق: “تخيلوا مليوني دولار ونصف علشان فقط تنفيذ عملية تنظيف مدرج المطار.. في بلدان كثيرة
ارسال الخبر الى: