أعوذ بالله من قهر الرجال

109 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل
عبد الوهاب قطران

يمنات

عبدالوهاب قطران

عصر اليوم، وفي مجلس المقيل، استمعت ومعي عدد من الاصدقاء إلى المقطع المصوَّر الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي للشيخ حمد بن فدغم الدهمي، والذي روى فيه جانبًا من معاناته داخل السجن، وتحدث عن الضغوط التي قال إنه تعرض لها لإجباره على تسجيل مقطع ينفي فيه نسب ميرا صدام حسين المجيد، كما شكا ما اعتبره خذلانًا من بعض الأقارب والمشايخ الذين كان يعوّل عليهم في الشدائد.

ولشدة ما بدا عليه من ألم وكمد وقهر، أجهش بالبكاء وهو يروي تفاصيل ما مرّ به، فلامس حديثه مشاعر الحاضرين بالمقيل وانهمرت الدموع من أعيننا جميعا الذين استمعنا إليه بالمقيل.

يا الله… ما أقسى أن يُقهَر الرجل، وما أشد وقع الظلم والإذلال على النفوس الحرة.

ولأول مرة أجد نفسي مضطرًا إلى إبداء رأيي في هذه القضية الشائكة والمعقدة، التي شغلت الرأي العام وتحولت إلى حديث الناس لأشهر طويلة.

لقد آثرت الصمت طوال الفترة الماضية لحساسية الموضوع، ولأن مناخ الخوف والترهيب الذي يعيشه كثيرون لم يعد خافيًا على أحد.

فما إن يكتب المرء بين حين وآخر كلمة يظنها معتدلة ومتزنة، حتى يجد نفسه في مواجهة سيل من التهديدات والوعيد والضغوط المختلفة، فضلًا عن أشكال الابتزاز والتضييق التي تمس لقمة العيش وضرورات الحياة.

ولهذا يختار كثيرون الصمت، لا اقتناعًا به، بل اتقاءً للأذى وحرصًا على السلامة.

لكن يبقى السؤال الذي يفرض نفسه:

لماذا لا يُنصف الناس ويُعطى كل ذي حق حقه؟

لماذا تُترك المظالم تتراكم حتى تتحول إلى جراح غائرة في النفوس؟

إن العدل ليس مِنّة من أحد، بل هو أساس الملك، وركن استقرار المجتمعات، وصمام الأمان الذي يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.

أنصفوا الناس من أنفسكم قبل أن تنصفهم الأيام، فدوام الحال من المحال، والظلم مهما طال أمده لا يدوم.

الظلم يعجل بزوال الدول

والله المستعان.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح