ماذا لو نفذت إسرائيل عدوانا جديدا على اليمن
51 مشاهدة
تحليل | وكالة الصحافة اليمنية

تأتي الموجة الأخيرة من التهديدات التي أطلقها مسؤولون في حكومة كيان الإحتلال الإسرائيلي التي يقودها المجرم نتنياهو ضد اليمن في توقيت حساس يعكس أزمة بنيوية عميقة تعيشها المنظومة الأمنية والسياسية للاحتلال .
إن قراءة التهديدات الصادرة عن ما يسمى وزير الدفاع في كيان الاحتلال “يسرائيل كاتس” وما يسمى وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” بشأن التهديد بعمليات اغتيالات في اليمن والحديث في الإعلام العبري عن تحديث الخطط العملياتية لإمكانية استئناف القتال في الساحة اليمنية ، بمعزل عن المتغيرات الراهنة في جبهات لبنان وإيران، تُعد قصوراً تحليلياً؛ فالحديث العبري المكثف عن “الساحة اليمنية” في هذا التوقيت بالذات لا يتحرك كخيار هجومي نابع من فائض قوة، بقدر ما هو محاولة لخلط الأوراق والتغطية على الانتكاسات الاستراتيجية والهزائم الميدانية التي تجرعها الاحتلال في مواجهته الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية في إيران وحزب الله في لبنان .
ومن هذا المنطلق، فإن لجوء النخبة الحاكمة في كيان الاحتلال إلى لغة “التصفيات الجسدية” واجترار الخطط العملياتية عبر التسريبات الإعلامية، لا يمكن فصله عن كونه عَرَضاً بنيوياً لأزمة “تآكل الردع المركب”؛ حيث يحاول الكيان عبر هذا الضجيج الإعلامي إدارة جبهته الداخلية المأزومة، وصناعة نصر متخيل يغطي على عجزه عن حسم الجبهات المتاخمة، وهو ما يفرز موضوعياً ما يمكن تسميته بـ “تهديدات العاجز” التي توظف البروباغندا للتغطية على إخفاق استراتيجي، بدلاً من التأسيس لفاعلية عسكرية حقيقية على الأرض.
معضلة الردع المقابل وتحولات الميدان
وارتباطاً بـمظاهر هذا العجز “الإسرائيلي”، فإن أي تفكير في تحويل التهديد الشفهي إلى فعل عسكري واسع النطاق ضد اليمن، يصطدم بتغير راديكالي في ميزان القوة والحروب غير المتكافئة، وهو الواقع الذي كرسته معارك “طوفان الأقصى” وجولات الإسناد الاستراتيجي لغزة ولبنان وإيران، والتي نقلت الكلفة العسكرية للمغامرة إلى مستويات فوق قدرة الاحتلال على الاحتمال، وذلك عبر مسارين جوهريين:
الاول اختراق العمق الاستراتيجي للاحتلال: حيث نجحت صنعاء في إسقاط نظرية “الأمن المعتمد على المسافة”، وتحويل عواصم وموانئ الاحتلال الحيوية إلى مربعات ساقطة عسكرياً
ارسال الخبر الى: