موجة حميات الموت تجتاح عدن وسط صمت رسمي وإهمال غير مسبوق

83 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل
عدن

منذ بداية شهر رمضان المبارك، تعيش مدينة عدن على وقع كارثة صحية غير مسبوقة، حيث تتسع رقعة الموت يوماً بعد يوم نتيجة اجتياح موجة عنيفة من الحميات القاتلة.

الملاريا، حمى الضنك، التيفود، والحميات الفيروسية المجهولة، أصبحت اليوم أسماء تخيف السكان وتهدد حياتهم. في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من هذه الأوبئة القاتلة، يغيب أي تحرك جاد أو عملي من قبل المؤسسات الصحية أو السلطات المحلية.

في ظل غياب الحلول، تتوالى الحوادث المأساوية التي تحمل معها قصص الألم والمعاناة. الناشط عبد المجيد القسيمي قال إن الدكتور أحمد الحبيشي فقد ابنه إثر إصابته بحمى شديدة قيل إنها ملاريا، تلاها سكتة قلبية مفاجئة. أما أمين بن لزرق فروى قصة أخرى مؤلمة من منطقة صلاح الدين، حيث توفيت زوجة ابن خاله بعد معاناة مريرة مع أعراض مشابهة، حيث كانت الحمى تستنزف جسدها حتى توقفت الحياة فيها.

هذه الروايات ليست سوى نماذج صغيرة تعكس الوضع الكارثي الذي تعيشه المدينة. عدن اليوم تتنفس الخوف والمرض، ولا يبدو أن هناك بصيص أمل قريب.

أكد عدد من أبناء عدن أن الحميات تنتشر كالنار في الهشيم منذ بداية رمضان، ولم يحرك أحد ساكناً. يقول جعفر بامقا: كل حي، كل شارع، وكل بيت تقريباً، يوجد فيه شخص مريض أو يعاني من أعراض الحمى. الفيروسات تنهش أجساد الناس وفقاً لقوة مناعتهم، والمواطنون بين نار المرض ونار الإهمال.

ويضيف الشاب صالح الاهدل: الإهمال وصل إلى مستويات مخيفة. لا حملات رش فعّالة، لا توعية صحية، ولا فرق ميدانية. الناس تركوا فريسة سهلة للبعوض الناقل للأمراض.

حتى مدير المديرية يبدو وكأنه يعيش في عالم آخر، كما قال محمد القميري: ما شفنا منه أي نفع، ولا حتى خطة تدخل بسيطة من مكتب الصحة. الوضع يزداد سوءًا يوماً بعد يوم.

في مشهد مؤلم، أكد صبري بليغ أن المسجد الواقع في حي صلاحدين بات مكاناً لتأدية صلاة الجنازة بشكل يومي. يقول صبري: الوضع خرج عن السيطرة والناس تموت بصمت، بدون صوت ولا صدى. الموت أصبح جزءاً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح