مهلة ترامب في حرب إيران فرصة لإسرائيل
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجأة، يوم الخميس الماضي، تمديد المهلة التي كان قد منحها قبل أيام لطهران لقبول المقترح الأميركي لوقف الحرب، وإلا فستقوم الولايات المتحدة باستهداف محطات الكهرباء والطاقة في إيران، وذلك لمدة عشرة أيام إضافية، ليصبح الموعد النهائي في 6 إبريل/ نيسان المقبل. ولا تزال نيات ترامب الحقيقية وراء تمديد المهلة في حرب إيران غير واضحة حتى الآن. ترى ورقة موقف نُشرت في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (26 مارس/ آذار الحالي) أنه يمكن تلخيص الأسباب التي دفعت ترامب إلى تمديد المهلة التي حدّدها لإيران في أربعة عوامل رئيسة، هي: أولاً ضغوط الحلفاء، إذ من الواضح أن إدارة ترامب تلقّت تحذيرات من حلفاء، خصوصاً في الخليج، مؤداها أن تنفيذ تهديده باستهداف منشآت الطاقة في إيران سيدفع الأخيرة إلى تنفيذ تهديداتها بشنّ هجمات انتقامية على البنى التحتية للطاقة في دولهم؛ ثانياً، من المحتمل أن قرار ترامب جاء أيضاً في إطار محاولاته لتهدئة الأسواق التي اضطربت بفعل تهديداته واستمرار حرب إيران منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، ولإدارة أسعار النفط التي تضاعفت تقريباً مقارنة بمستواها قبل الحرب، ما ينعكس سلبياً على الحزب الجمهوري في انتخابات منتصف الولاية للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.
لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون قرار المهلة جاء بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية
ثالثاً، من المحتمل أيضاً أن ترامب يبحث عن مخرج دبلوماسي من حرب طويلة في الشرق الأوسط لطالما انتقد تورّط الولايات المتحدة في مثلها، خصوصاً أن كلفة حرب إيران بلغت، حتى الآن، أكثر من 25 مليار دولار أميركي، فيما طلبت وزارة الحرب من الكونغرس تمويلاً إضافياً بقيمة 200 مليار دولار، وخصوصاً بعد فشل التقديرات التي خاض حرب إيران على أساسها، وفي مقدمتها انهيار النظام أو استسلامه. أما التفسير الرابع الذي تطرحه الورقة، فيتمثل بأنه لا يُستبعد أن يكون قرار ترامب جزءاً من مناورة تضليلية أو خداع استراتيجي، ريثما يصل مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة، تمهيداً لاستكمال حرب إيران أو توسيع نطاقها.
/> تقارير دوليةارسال الخبر الى: