مطار القليعات شمالي لبنان حلم يتحقق بعد ثلاثة عقود
شكّل إطلاق لبنان مشروع تطوير مطار الرئيس رينيه معوّض وتشغيله، والمعروف بمطار القليعات، شمالي البلاد، السبت الماضي، لحظة تاريخية انتظرها الشماليون خصوصاً منذ عقودٍ، ويأملون أن يُستكمل بخطوات تنفيذية سريعة، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية والإنمائية والاجتماعية على مستوى منطقة لم تعرف سوى الحرمان والتهميش وغياب الاستثمارات في بناها التحتية والخدمات.
وشهد مطار القليعات بداية الأسبوع الجاري رحلة افتتاحية لرئيس الوزراء نواف سلام، برفقة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إيذاناً ببدء المسار التنفيذي للمشروع، الذي سيحقق حلماً طال انتظاره بتشغيل مطار مدني ثاني في لبنان إلى جانب مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي في بيروت.
ويقع مطار القليعات في منطقة عكار على بعد نحو 25 كيلومتراً من مدينة طرابلس، ونحو سبعة كيلومترات من الحدود اللبنانية السورية، وتبلغ مساحته حوالي 5.5 ملايين متر مربع، وقد أنشئ في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، ويعدّ من أكبر المرافق الجوية غير المشغلة مدنياً في لبنان، علماً أنه استخدم لاحقاً قاعدة جوية عسكرية ومطاراً مدنياً داخلياً قبل توقف تشغيله التجاري مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وسجّلت محافظة عكار أعلى معدّل فقر بين المحافظات اللبنانية، وهو ما أعلنه سلام، بنسبة بلغت 62%، مقارنة بـ33% على المستوى الوطني، كما سجّلت أدنى نسبة مشاركة للسكان في النشاط الاقتصادي وسوق العمل، بمستوى لا يتجاوز 35%، مقارنة بـ43% على المستوى الوطني، بالإضافة إلى أن المؤشرات تظهر أن نحو ربع سكان المحافظة عاطلون عن العمل.
وكشف سلام أن التزامنا في البيان الوزاري بالنهوض بالشمال وعكار أتى ضمن رؤية متكاملة، لا تقتصر على تشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، بل من خلال أربع ركائز استراتيجية، شملت أيضاً تفعيل المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، واستكمال مشروع معرض الرئيس الشهيد رشيد كرامي الدولي، وتطوير مرفأ طرابلس، مشدداً على أن هذا المطار ليس بديلاً عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، فلبنان يحتاج إلى بنية جوية حديثة ومتكاملة، كما يحتاج إلى ربط مناطقه بالدورة الاقتصادية الوطنية.
الملكية الأردنية تواصل رحلاتها باستثناء
ارسال الخبر الى: