مساحات آمنة وسط التوتر المدارس الصيفية تعيد الحق في الطفولة لأطفال بورين
في قرية بورين جنوب مدينة نابلس، حيث تفرض اعتداءات المستوطنين واقعاً يومياً محفوفاً بالخوف، افتتحت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أبواب مدارسها الصيفية، لتتحول الفصول الدراسية إلى ملاذٍ آمن يمنح الأطفال فرصة لاستعادة جزء من طفولتهم المسلوبة.
منذ ساعات الصباح، يقصد الأطفال مدارسهم ليس للتعلم الأكاديمي فحسب، بل للمشاركة في أنشطة رياضية وفنية وألعاب جماعية تهدف إلى تفريغ الضغوط النفسية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم في بيئة تشعرهم بالانتماء والأمان.
تحديات الواقع وأمل التغيير
تروي الطالبة ضحى سعيد معاناة أطفال القرية مع الحرمان من اللعب وحرية التنقل، خاصة في أيام السبت التي تتصاعد فيها الاقتحامات وتصل إلى أبواب المنازل، وهو ما تؤكده زميلتاها هبة كنعان وتالا شحادة اللتان تصفان القرية بأنها أصبحت سجناً بلا مساحات للترفيه.
برامج متخصصة للدعم النفسي
تشير مديرة المدرسة الصيفية، هدى عيد، إلى أن هذه الأندية تهدف لتهيئة الطالبات للعام الدراسي القادم، بينما توضح المعلمات مي عمران وآلاء اشتية أن الأنشطة صُممت بعناية لتراعي الاحتياجات النفسية والاجتماعية للطلاب، حيث يتم التركيز على العمل الجماعي والتعبير عن الذات لإبعادهم عن الأجواء المشحونة بالاعتداءات.
رؤية وزارة التربية والتعليم
أطلقت الوزارة هذا البرنامج في 13 يوليو/تموز الجاري بالتعاون مع جهات محلية ودولية، ليشمل نحو 600 مدرسة في مختلف مديريات الضفة الغربية. وتؤكد الوزارة أن اختيار بورين تحديداً يعكس حرصها على الوصول للمناطق الأكثر تأثراً بالواقع السياسي والأمني، لضمان حق الأطفال في التعليم والحياة الطبيعية.
ويؤكد القائمون على البرنامج أن المدارس الصيفية ليست مجرد استثمار لوقت العطلة، بل هي ضرورة وطنية لتعزيز صمود الأطفال وتنمية مواهبهم، وإثبات أن الاستثمار في الطفل هو الركيزة الأساسية لمستقبل المجتمع، رغم كل التحديات التي تفرضها الظروف المحيطة.



alt="مشاهد من الفيضانات العارمة في تكساس وعمليات الإنقا"/>
alt="آثار
ارسال الخبر الى: