لهيب ورعد يوم يمني مقسوم بين النار والماء

الميثاق نيوز، متابعات، من صعدة إلى المهرة، تتأرجح السماء اليمنية اليوم بين لهيبٍ يتجاوز الثالثة والأربعين درجة وأمطارٍ رعدية تخترق الغيوم، فيما يرفع أرخبيل سقطرى راية الخطر أمام ربابنة السفن والصيادين.
لم تكد شمس الأحد تطلّ على سواحل عدن حتى ارتفع عمود درجات الحراراة نحو التاسعة والثلاثين، بينما كانت الرطوبة تثقل أنفاس المارّة على كورنيش المعلا كأنّ الهواء نفسه تحوّل إلى بخارٍ ساخن.
وفي اللحظة ذاتها تقريباً، كانت سحابةٌ رمادية داكنة تتشكّل فوق مرتفعات صعدة الشمالية، تحمل في جوفها رعداً متقطّعاً ينذر بساعاتٍ من الأمطار المتفرقة التي ستنساب جنوباً كخيطٍ مائيّ يمتدّ حتى هضاب لحج، ثمّ تنحرف شرقاً لتلامس أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.
هذا التناقض الحادّ بين لهيب الساحل وبرودة المرتفعات ليس استثناءً عابراً، بل هو ما رسمته نشرة مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر التابعة للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد.
النشرة رسمت خريطةً حرارية متدرّجة تبدأ من ذمار التي ستكتفي بتسعٍ وعشرين درجة نهاراً واثنتي عشرة ليلاً، مروراً بصنعاء عند اثنتين وثلاثين، وصولاً إلى سيئون في عمق الصحراء حيث يقفز المؤشر إلى ثلاثٍ وأربعين درجة، وإلى مأرب وعتق وبيحان التي تتأرجح بين الأربعين والثانية والأربعين.
الرياح، بدورها، لن تقف متفرّجة.
فبينما تهبّ معتدلةً إلى نشطة على السواحل الجنوبية والشرقية وباب المندب مثيرةً الأتربة والرمال في الهضاب الصحراوية، تتحوّل فوق أرخبيل سقطرى إلى عاصفةٍ حقيقية تجعل البحر هناك مضطرباً بشكلٍ خطير، في حين يبقى الموج خفيفاً على السواحل الغربية ومعتدلاً في خليج عدن.
لكنّ ما ذُيِّلت به النشرة في نهايتها مختلف عن بدايتها.. تحذيرٌ صريح للصيادين وربابنة السفن ومرتادي البحر حول سقطرى وبحر العرب والسواحل الشرقية والجنوبية من اضطراب الموج وشدة الرياح.
إلى جانب نداءٍ عاجل لسكان المناطق الصحراوية والساحلية بتجنّب التعرّض المباشر للشمس والإكثار من السوائل، وتحذيرٍ لسائقي المركبات من التواجد في ممرات السيول والأودية في المناطق الممطرة.
يومٌ واحد، إذن، يحمل في طيّاته حرّاً قد يحرق الجلد، وسيلاً قد يجرف الطريق، وبحراً قد يبتلع القارب.
ارسال الخبر الى: