مرة أخرى

36 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

كتب/ أحمد عبداللاه

السعودية قصفت القوات الجنوبية لسبب واضح وصريح: لا مسار جنوبي مستقل خارج الارادة السعودية ولا تطلعات شعب قابلة للتحقيق اذا تعارضت مع مشروع التسوية.

حكاية إسرائيل وتهديد الأمن السعودي كانت حدوثة يتلهى بها جمهور المريدين المغرم بالفرضيات الاكثر اثارة وتشويق ، لان من يريد محاربة اسرائيل يمكن ان يفعلها في غزة وليس في صحراء حضرموت، حتى ان أحد محلليهم مؤخراً أدعى بأن السعودية قصفت الانتقالي لان عدن كانت تدعم الحوثي بالسلاح. وهي مقولة يصعب التعامل معها إلا بوصفها مادة للسخرية أكثر من كونها تفسيراً سياسياً قابلاً للتصديق.

الحقيقة أن النهج السعودي في الجنوب يتبنى مجموعة من المحددات الواضحة: لا قوات جنوبية مستقلة، ولا كيان سياسي جنوبي كبير يملك قاعدة شعبية، ولا تعريف واضح للقضية الجنوبية، ولا تطلعات شعبية قابلة للتحقق.

وبدلاً من ذلك، يصبح الجنوب ملحقاً بمسار التسويات المنتظرة بين المملكة وأنصار الله، من دون امتلاك أدوات حقيقية للتأثير في مخرجاتها أو خيارات مستقلة خارجها.

ويبقى السؤال الكبير: هل هناك من يعتقد حقاً أن المملكة تمتلك هذه المرة وصفة متماسكة، أو ابتكاراً سياسياً جديداً قادراً على حل أزمات الشمال والجنوب بورقة واحدة؟

من أراد الإجابة فليعد إلى تجربة عاصفة الحزم نفسها. فذلك المسار، بكل ما شهده من عجائب وغرائب، يمثل كتاباً مفتوحاً وغنياً بالدروس والعبر. عشر سنوات من تربيع الدوائر وتدوير المربعات انتهت إلى واقع أقرب إلى نقطة الصفر وسط محيط من التيه.

وإذا كان هناك طرف يقف اليوم على أرض أكثر صلابة ويستعد لجني ثمار السنوات العشر، فهو الطرف الذي قامت العاصفة ضده.

وقراءة هذا المسار تحتاج إلى قدر من الشجاعة والصدق، لأن ما سيُكتب في صفحات كتاب عاصفة الحزم لا يشبه ما عرفه التاريخ القديم والحديث في أدبيات الحروب، من فن الحرب لسون تزو، إلى كواليس بوب وودوارد.

نحن أمام تجربة مختلفة تماماً، تتداخل في فصولها الحسابات الخاطئة مع الفساد والارتجال وتضارب الاهداف و الأجندات وتغيير التحالفات، حتى أصبح من الصعب تحديد أهداف عاصفة الحزم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن 24 لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح