مخزونات الغاز في ألمانيا الأدنى في 5 سنوات
يبدو أنّ البرد القارس وموجات الثلوج التي تخيّم على ألمانيا هذا العام ستشغل السلطات المعنية، مع إعلان انخفاض مستويات الغاز إلى ما دون 40% في مستودعات التخزين، وهو ما لم تشهده ألمانيا في منتصف فصل الشتاء منذ خمس سنوات، إذ تفيد بيانات الوكالة الفيدرالية الألمانية للشبكات أن مستوى الامتلاء بلغ حتّى يوم السبت الماضي، 38.1% فقط، أي ما يعادل 96 جيغاواطاً/ساعة.
وفي رد على استفسار صحيفة برلينرتسايتونغ نُشر اليوم الاثنين، أوضحت شركة يونيبورالتي، المشغلة لمستودعات تخزين الغاز أنه إذا انخفض مستوى الامتلاء عن 50% سينخفض الضغط، ما يؤدي إلى انخفاض فعلي في سعة التخزين، وبالتالي إمكانية تزويد كميات أقل من الغاز. ويعتمد مدى هذا التأثير على نوع المرفق، إذ يكون نظام التخزين في بعض المستودعات قائماً على أحجار مسامية. كذلك، كلما انخفض مستوى التخزين، تصبح السعة التقنية محدودة، وهذا يشكل مصدر قلق خلال أيام الشتاء شديدة البرودة التي تشهد طلباً مرتفعاً.
ووفقاً للإحصاءات الحالية، من المتوقع أن تستهلك ألمانيا ما مجموعه 903,900 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي سنوياً. وفي ظل الحديث عن أهمية إعادة الدعم الحكومي وتحديد أهداف ملزمة للتخزين، تفيد تقارير اقتصادية أن النقص في المخزونات لا يعني بالضرورة حدوث نقص مفاجئ في الغاز أو انقطاع التيار الكهربائي عن المنازل. وقد أكدت الوكالة الفيدرالية الألمانية للشبكات ذلك، مشيرة إلى أن الكميات المحدودة حالياً لن تؤثر مباشرة على ضغط الغاز في شبكات النقل، وأنها تُدار بأمان واستقرار في جميع الأوقات.
وأوضحت صحيفة برلينرتسايتونغ أن الوكالة تقرّ بإمكانية إجراء تحسينات أو إعادة توزيع أحجام الغاز خلال ذروة الطلب، كما نقلت عن متحدث باسم الوكالة أنّ احتياطيات التخزين الكافية ضرورية للغاية، ورغم أنّه من الطبيعي أن تفرغ مرافق التخزين في فصل الشتاء، إلّا أنّ غير المعتاد هو قلة عمليات إعادة التعبئة في الوقت الحالي. وتشير التحليلات إلى أن هناك مشكلة هيكلية في هذا الأمر، إذ تعتمد الحكومة الألمانية على السوق، وكانت فروقات الأسعار بين الصيف والشتاء ضئيلة مؤخراً، ما أدى إلى حجز العديد
ارسال الخبر الى: