محاولات متعثرة لإغاثة نمو اقتصاد تونس
لا تزال قدرة تونس على معالجة ضعف النمو الاقتصادي ضعيفة وفق تقديرات المؤسسات المالية الدولية رغم تفاؤل حكومي بشأن تحسن إمكانيات خلق الثروة، حيث تتطلع السلطات هذا العام إلى تحقيق نمو لا يقل عن 3.2% مدفوعاً بتحسن أداء قطاعي الزراعة والسياحة. فقد رجح صندوق النقد الدولي استقرار نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي لتونس عند 1.4% للسنة الحالية والعام القادم 2026، وفق تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي الصادر على هامش انعقاد اجتماعات الربيع السنوية لمجموعة البنك والصندوق الدوليين.
وتعوّل سلطات تونس على تحسن الأوضاع المناخية وتراجع تأثيرات الجفاف على القطاع الزراعي وزيادة عائدات صناعة السياحة لتحسين الناتج المحلي الإجمالي للبلاد التي تعاني من ركود اقتصادي وضعف مؤشرات النمو. لكن الصندوق لا يُبدي التفاؤل نفسه بشأن قدرة تونس على معالجة أسباب ضعف النمو، حيث خفض توقعاته الخاصة بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.4% بعد أن سبق أن توقع أن تحقق البلاد نمواً في حدود 1.6% عام 2025، وفق تقرير نشره في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي هذا الصدد، يرى الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي أن توقعات صندوق النقد الدولي بشأن نمو اقتصاد تونس هي الأكثر واقعية، مؤكداً أن من الصعب جداً أن تحقق البلاد نمواً يتجاوز 1.5% لغياب العوامل الأساسية لمعالجة أسباب الركود الاقتصادي، ومن أبرزها توتر مناخ الأعمال. ويؤكد لـالعربي الجديد أن أهداف النمو التي وضعتها الحكومة بشأن النمو الاقتصادي منذ بداية العام الحالي تدخل في باب الدعاية السياسية، مشيراً إلى أن السلطات لم تتخذ في المقابل إجراءات قوية لتحفيز الثروة وتشجيع المستثمرين.
كما يصف مناخ الأعمال في تونس بالمتوتر بسبب شكوك في استقلالية الجهاز القضائي، لافتاً إلى أن استقلالية القضاء من الشروط الأساسية لتشجيع الاستثمار وطمأنة الفاعلين الاقتصاديين. ولفت إلى أن المناخ الاجتماعي أيضاً لا يشجع على تدفق رأس المال وزيادة خلق الثروة نتيجة الاحتجاجات الاجتماعية المتواترة، ما ينعكس سلباً على سوق العمل ويزيد من البطالة والأعمال الهامشية، بحسب قوله. ومنذ عام 2013، تتأرجح نسب النمو المحققة بين 0.8% و2.5% مقابل
ارسال الخبر الى: