مجزرة تل الزعتر وجع فلسطينيي لبنان المستمر
رغم مرور خمسة عقود على مجزرة تل الزعتر في لبنان، لا يزال اسم المخيم يختصر معنى الصمود في وجه الحصار، ويستحضر وجع اللاجئين الذين حملوا مفاتيح بيوتهم وأحلام العودة إلى فلسطين.
لم تكن مجزرة تل الزعتر الأولى التي حصلت بحق اللاجئين الفلسطينيين في عام 1976 مجرد مشهد دامٍ ضمن مشاهد الحرب الأهلية اللبنانية، ولا مجرد حصار انتهى بسقوط مخيم فلسطيني، بل واحدة من أكثر المآسي إيلاماً في تاريخ الشعب الفلسطيني، إذ تحوّل المخيم الصغير الذي كان يؤوي آلاف اللاجئين، إلى مسرح للموت والدمار. في 12 أغسطس/آب 1976، وبعد حصارٍ خانق استمر أكثر من اثنين وخمسين يوماً، قُطعت خلاله المياه والكهرباء والغذاء والدواء، مع قصف متواصل بالصواريخ وسلاح المدفعية، سقط مخيم تل الزعتر تحت وطأة القوة العسكرية، وانكشفت واحدة من أبشع المجازر التي وقعت في ذلك الوقت.
كان يعيش في المخيم حينها نحو عشرين ألف لاجئ فلسطيني، وآلاف المدنيين اللبنانيين الذين احتموا فيه هرباً من الحرب. وعاش سكانه أياماً تجاوز فيها الجوع حدود الاحتمال حتى أصبحت لقمة الخبز حلماً، وقطرة الماء أمنية، في حين كان الموت يحصد الأرواح تحت الأنقاض وفي الأزقة والملاجئ. ومع اقتحام المخيم، ارتُكبت مجازر في حق المدنيين خلّفت آلاف الضحايا بين شهيد وجريح ومفقود، ودُمّر المخيم بالكامل في أفظع مجزرة في الذاكرة الفلسطينية واللبنانية.
اسأل عربي alt="اسأل عربي"/>اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
× ما هي العوامل التي أدت إلى استهداف مخيم تل الزعتر واقتلاعه؟ كيف أثرت القوانين اللبنانية والتدابير القمعية على حياة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات؟ إرساليتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
تعمق أكثر في هذا الموضوع alt="محادثة جديدة"/> ×يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA
ارسال الخبر الى: