اتفاقية مكة واليمن هل يكون الحوثيون اختبارها الأول
بدأ ملف اليمن يتصدر أولويات الإقليم بعد توقيع اتفاقية مكة، الجمعة الماضي، بين السعودية وتركيا وباكستان، في ظل تصاعد التهديدات الآتية من البحر الأحمر وباب المندب، واستمرار جماعة الحوثيين في استهداف الملاحة السعودية وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الى داخل أراضي المملكة. وتبرز الاتفاقية باعتبارها محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى الإقليمية، في ظل تساؤلات بشأن اليمن وهل يكون في مقدمة ساحات اختبار هذا الترتيب الدفاعي الجديد؟ وتتسارع الأحداث العسكرية والسياسية على وقع تصعيد الحوثيين في اليمن منذ الخميس الماضي، وما تبعه من إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، السبت الماضي، عن سلسلة عمليات استباقية وضربات ردع استهدفت مواقع وتحصينات للجماعة، قبل أن تفتح الجماعة، أول من أمس الاثنين، جبهة شبوة في تصعيد إضافي، وكذلك استمرارها في ضرب منشآت نفطية سعودية في جازان.
تغيّر في معادلة الأمن الإقليمي
الباحث السعودي في مركز كارينغي هشام الغنام قال في حديثٍ لـالعربي الجديد إن اتفاقية مكة يمكن أن تغيّر معادلة الأمن الإقليمي بشكل كبير، موضحاً أن أي هجوم على المملكة لن ينظر إليه بعد الآن باعتباره شأناً سعودياً فقط، بل سيستدعي موقفاً من قوة نووية (باكستان) ودولة عضو في حلف ناتو (تركيا)، ما يرفع فعلياً كلفة استهداف المملكة. والأهم، وفق الغنام، أن هذا التحالف قد يفتح المجال أمام ظهور قوة إقليمية ثالثة لا تنتمي إلى المحور الإسرائيلي ولا إلى محور إيران، ما قد يعيد تشكيل التحالفات في المنطقة على أساس المصالح الإقليمية بدلاً من الاعتماد الكامل على القوى الخارجية. وعن نقاط التقاء التحالف مع الأزمة اليمنية، وإمكانية استفادة الحكومة اليمنية منه، قال الغنام إن اليمن سيكون أحد أهم اختبارات اتفاقية مكة المبكرة، إذ إن الهجمات التي تستهدف الأراضي أو المنشآت السعودية انطلاقاً من اليمن قد تدخل مباشرة في إطار الالتزامات الأمنية بين الدول الموقعة.
هشام الغنام: اتفاقية مكة يمكن أن تغيّر معادلة الأمن الإقليمي بشكل كبير وأي هجوم على المملكة لن ينظر إليه بعد الآن باعتباره شأناً سعودياً فقط
والأهم من ذلك، بحسب الغنام، أن
ارسال الخبر الى: