إيران تتحرك لإنقاذ الحوثيين من غضب الشرعية
تسعى إيران إلى تأمين مظلة سياسية لمليشيا الحوثي، في وقت تواجه فيه الجماعة تصعيدا يمنيا متزايدا على خلفية سلسلة من الهجمات التي شنتها ضد القوات الحكومية والمنشآت المدنية والاقتصادية، كان آخرها استهداف ميناء المخا التجاري بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وتأتي التحركات الإيرانية بالتزامن مع تصعيد حوثي شمل مواقع القوات المسلحة في مأرب وحضرموت، قبل أن تنتقل المليشيا إلى استهداف منشآت مدنية واقتصادية، بينها ميناء المخا، الذي تعرض لقصف متكرر ألحق أضرارا جسيمة ببنيته التحتية وأخرجه عن الجاهزية.
وبحسب تقارير إعلامية، طالبت إيران خلال اتصالات ومفاوضات مع الولايات المتحدة بضمانات تمنع استهداف حلفائها المسلحين في المنطقة، وبينهم مليشيا الحوثي، في مؤشر على سعي طهران إلى حماية أوراق نفوذها الإقليمية من تداعيات أي تصعيد عسكري.
ويأتي ذلك بينما تبدو مليشيا الحوثي أمام ضغوط متزايدة نتيجة توسيع نطاق عملياتها العسكرية، في وقت تؤكد فيه الحكومة اليمنية أن استهداف المدن والموانئ والمنشآت الاقتصادية والممرات البحرية تجاوز حدود المواجهة العسكرية إلى تهديد مباشر لمصالح اليمنيين وأمن الملاحة الدولية.
وشكل استهداف ميناء المخا نقطة تحول في مسار التصعيد، نظرا لأهمية الميناء كمرفق تجاري يخدم السكان والاقتصاد المحلي، فيما أثارت الهجمات الحوثية عليه إدانات واسعة باعتبارها استهدافا لمنشأة مدنية وحيوية.
وتحاول مليشيا الحوثي من خلال هذا التصعيد، بحسب المعطيات الميدانية والسياسية، إرباك المشهد ومنع خصومها من استثمار التحولات العسكرية والسياسية الأخيرة، خصوصا مع تزايد الحديث عن رفع مستوى الجاهزية لدى القوات الحكومية والقوى المناهضة للمليشيا.
وفي المقابل، فإن استمرار الهجمات الحوثية قد يدفع الحكومة والقوات المسلحة إلى الانتقال من سياسة احتواء التصعيد إلى الرد على مصادره، خصوصا بعد أن طالت الاعتداءات المنشآت الاقتصادية والموانئ والمناطق المدنية.
وتبدو العمليات الأخيرة، في هذا السياق، أقرب إلى رفسة الطائر المذبوح الأخيرة، في محاولة من مليشيا الحوثي لإظهار قدرتها على المبادرة قبل أن تتغير قواعد المواجهة على الأرض.
وتتحمل مليشيا الحوثي، مع استمرار هذا المسار، مسؤولية زيادة المخاطر على السكان والمنشآت المدنية والملاحة الدولية، فيما تواجه إيران اختبارا جديدا بشأن قدرتها على
ارسال الخبر الى: