مأرب أفشلت الحسابات والحوثي أمام اختبار جديد
174 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد حوذان
يبدو أن مليشيا الحوثي كانت تراهن على تصعيد واسع باتجاه مأرب، لكنها اصطدمت، وفق المعطيات المتداولة، بواقع ميداني مختلف عما كانت تتوقعه؛ واقع أكثر جاهزية، وتكتيكات دفاعية أكثر قدرة على التعامل مع الهجمات، وتنسيق يمتد عبر أكثر من محور.المشهد لم يعد محصورًا في جبهة واحدة.
من مأرب إلى شبوة، ومن الساحل الغربي إلى محاور القتال الأخرى، ظهرت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات على أن القوات المناوئة للحوثيين أصبحت أكثر استعدادًا للتعامل مع أدوات الجماعة، خصوصًا الصواريخ والطائرات المسيّرة ومحاولات التسلل والاستهداف.
وفي مأرب، أفادت المعطيات المتداولة بأن القوات تمكنت من إحباط عدد من محاولات الاستهداف الحوثية، والتعامل مع نشاطات مرتبطة بعمليات الرصد والتجسس وقطع شبكات الاتصال المستخدمة في العمليات، بالتزامن مع التصدي لهجمات بالطائرات المسيّرة.
أما في الساحل الغربي، فقد أعلنت القوات الوطنية إحباط محاولة لاستهداف منشأة نفطية، في مؤشر آخر على اتساع دائرة المواجهة الأمنية والعسكرية وتعدد أهدافها.
وفي شبوة، جاءت عملية «الرد السريع» التي أعلنتها قوات دفاع شبوة لتضيف تطورًا جديدًا إلى المشهد، بعدما استهدفت مواقع للحوثيين في جبهة حريب، ردًا على هجوم بطائرة مسيّرة، وفق ما أعلنته القوات.
أما في محور الرزامات، فقد شهدت الجبهة مواجهات عنيفة وعمليات ميدانية أربكت حسابات الحوثيين، وأظهرت أن الجماعة ليست أمام خصم ينتظر تحركاتها، بل أمام قوات تراقب وتستعد وترد.
وهنا تكمن أهمية ما حدث.
فإذا كانت مليشيا الحوثي قد أرادت من التصعيد اختبار جاهزية خصومها أو استنزافهم أو فرض إيقاع جديد على الجبهات، فإن الردود التي ظهرت في أكثر من محور تحمل رسالة مختلفة: المعادلة ليست كما كانت.
الصاروخ والطائرة المسيّرة قد يسببان حالة استنفار، لكنهما لا يكفيان وحدهما لصناعة انتصار عسكري. فالحرب الحديثة تعتمد على منظومة متكاملة من الرصد، والمعلومات، والحماية، وسرعة الاستجابة، والقدرة على تعطيل أدوات الخصم.
ويبدو أن هذا تحديدًا هو الجانب الذي بدأت المليشيا تضعه في حساباتها.
فحين تتحرك في أكثر من محور، ثم تجد أن خصومها قادرون على
ارسال الخبر الى: