مصرف ليبيا المركزي يطرح فكرة شركة مصرفية قابضة لإحياء الاستثمار
66 مشاهدة
طرح مصرف ليبيا المركزي فكرة شركة مصرفية قابضة لإحياء الاستثمار في الاقتصاد الوطني وذلك خلال ندوة نظمها اليوم الثلاثاء بعنوان الاستثمار المصرفي ودوره في تعزيز التنمية الاقتصادية بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة وعدد من الوزراء والمصرفيين والخبراء الاقتصاديين المحليين والدوليين وخلال الندوة أوصى المشاركون بتأسيس شركة وطنية قابضة تنبثق عنها مصارف استثمارية وصناديق تمويلية وشركة للتأجير التمويلي بما يتلاءم مع متطلبات الاقتصاد الليبي إلى جانب تعزيز استقلالية مصرف ليبيا المركزي وتفعيل دوره في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ورغم طابعها الفني أثارت الندوة جدلا في الأوساط الحكومية إذ اعتبر مراقبون أن الخطوة تمثل محاولة من المصرف لتمرير مقترحات تنفيذية خارج الإطار المؤسسي في حين تساءلت الحكومة عن دورها في هذه المبادرة مؤكدة أن أي مشروع اقتصادي بهذا الحجم ينبغي أن يتم ضمن رؤية تنسيقية شاملة بين مؤسسات الدولة nbsp وفي كلمته الافتتاحية شدد محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى على أن القطاع المصرفي يمثل الركيزة الأساسية للنظام المالي وأحد أهم روافد النمو الاقتصادي لكنه أقر بأن مساهمته في النشاط الإنتاجي ما تزال محدودة بسبب اعتماد الاقتصاد الوطني على قطاع النفط وضعف تنويع مصادر الدخل من جانبه أكد رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة أن تحويل الاقتصاد الليبي من ريعي إلى إنتاجي هو التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة داعيا إلى تحويل فوائض النفط إلى استثمارات طويلة الأجل وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات الطاقة والنقل والسياحة والصحة وشهدت الندوة مشاركة واسعة من شخصيات اقتصادية محلية ودولية ناقشت سبل تطوير القطاع المصرفي وتوسيع دوره في تمويل المشاريع التنموية وسط دعوات إلى الوضوح في توزيع الصلاحيات بين المصرف المركزي والحكومة لضمان وحدة القرار الاقتصادي وتجنب تضارب السياسات المالية في بلد لا يزال يبحث عن استقراره المالي والمؤسسي واعتبر hلخبير الاقتصادي محمد أبوسنية أن الندوة لم تكن سوى محاولة لتمرير فكرة تأسيس شركة مصرفية قابضة تضم المصارف التجارية العامة بمساهمة من المصرف المركزي تتولى تأسيس مصرف عام للاستثمار وصناديق تمويلية وشركة للتأجير التمويلي بدعوى توجيه أموال المصارف نحو تمويل التنمية الاقتصادية وقال أبوسنية لـالعربي الجديد إن فكرة الشركة القابضة تنطلق من فرضية خاطئة تفترض أن المصارف التجارية فشلت في دعم التنمية رغم وفرة السيولة لديها من دون أن يتم تحليل تاريخي لدور هذه المصارف خلال العقود الماضية أو مراجعة بيانات القروض والتمويلات التي قدمتها للمشروعات قبل عام 2011 وهي الفترة التي شهدت بحسب قوله إسهاما واسعا للمصارف التجارية في تمويل المشروعات الإنتاجية والخدمية التي اعتمدت عليها الحكومات المتعاقبة وانتقد أبوسنية تجاهل الظروف الاستثنائية والتشريعية والاقتصادية التي تعمل فيها المصارف الليبية حاليا مشيرا إلى أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يبدأ بـإعادة هيكلة القطاع المصرفي من خلال خروج المصرف المركزي من ملكية المصارف التجارية وتعزيز الرقابة المصرفية وتعديل قانون المصارف رقم 1 لسنة 2005 بما يسمح بتوسيع ملكية القطاع الخاص ورفع كفاءة الإدارة والحوكمة ويهدف الندوة الى تشخيص واقع الاقتصاد الليبي والمصرفي وتحليل دور القطاع المصرفي في النمو الاقتصادي ومناقشة دوره في التنمية الاقتصادية وفقا للتجارب الدولية وكذلك تقديم توصيات لصناع القرار حول آلية تفعيل دور القطاع المصرفي في تحريك عجلة النمو الاقتصادي الحقيقي