أربع ساعات غيرت كثيرا من قناعاتي هل كانت اليمن دولة أم مجرد سلطة هشة

يمنات
حمير سعد الجعفري
أمضيت أكثر من أربع ساعات أتابع بودكاست الدكتور علي الأحمدي، رئيس جهاز الأمن القومي اليمني الأسبق. ومع مرور الوقت، لم أكن أستمع إلى مجرد سردٍ لأحداث تاريخية، بل إلى رواية مليئة بالتفاصيل التي دفعتني لإعادة التفكير في كثير من المحطات التي عاشتها اليمن.
إذا كانت هذه الرواية دقيقة، فإنها تكشف حجم التعقيد الذي سبق سقوط الدولة، وتوضح أن ما حدث لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة تراكمات وأخطاء وصراعات داخلية وتدخلات خارجية امتدت لسنوات.
بحسب ما أورده الأحمدي، فإن دخول الحوثيين إلى صنعاء لم يكن مجرد انتصار عسكري مفاجئ، بل جاء – وفق روايته – في ظل تنسيق ودعم من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، نتيجة الخلافات والضغوط السياسية التي كان يشعر بأنها تُمارس عليه من قبل حزب الإصلاح. خطوة، إن صحت، غيّرت مسار اليمن بأكمله.
ويضيف أن جهاز الأمن القومي تلقى توجيهات بالتوقف عن متابعة الحوثيين خلال فترة الحوار الوطني، على أساس أنهم سيندمجون في العملية السياسية والسلطة. لكن في الوقت نفسه – وفق روايته – كانت الأجهزة الأمنية تضبط مدربين من الحرس الثوري الإيراني، ومدربًا لبنانيًا، إلى جانب يمنيين كانوا يسافرون إلى لبنان للتدريب بأسماء مستعارة.
هذه الجزئية وحدها تثير سؤالًا كبيرًا: كيف يُطلب من جهاز أمني التوقف عن المتابعة بينما المؤشرات الأمنية كانت تسير في الاتجاه المعاكس؟
لكن أكثر ما شدّ انتباهي لم يكن هذه التفاصيل فقط، بل الصورة التي رسمها لطبيعة الدولة نفسها.
من خلال الرواية، يبدو أن اليمن لم تكن تُدار عبر مؤسسات تمتلك القرار، بل عبر أوامر ومراكز نفوذ متفرقة. وكأن مؤسسات الدولة كانت مجرد هياكل شكلية، بينما القرار الحقيقي يصنع في أماكن أخرى.
وتحدث الأحمدي أيضًا عن هروب الرئيس عبدربه منصور هادي من عدن إلى المكلا ثم المهرة وصولًا إلى سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن التنسيق مع الجانب العُماني لم يتم إلا قبل ساعات من وصوله، وأن هناك تنسيقًا مع جهة استخباراتية بريطانية. كما ذكر أن بدء العمليات العسكرية
ارسال الخبر الى: