عناق الأربعين عاما وغضب المراجل نكف الكرامة يشعل فتيل العاصفة في الجوف

72 مشاهدة


الميثاق نيوز، الجوف، تقرير خاص، في مشهد يمزج بين دموع العاطفة وحشود الحرب، تحولت صحراء الجوف إلى مسرح للوفاء القبلي والثأر لكرامة مهانة، معلنةً نهاية الدبلوماسية وبداية عاصفة قد لا تتوقف عند أسوار صنعاء.


لم يكن الغبار المتصاعد من إطارات السيارات المزدحمة في مطارح الريان مجرد رمال صحراوية عابرة، بل كان ستاراً يُسدل عن مشهد يوقف الزمن؛ حيث انهمرت دموع شيخ وقور، هو عبدالله الوحير المهشمي، وهو يحتضن رفيق دربه أبو مطيع المنهالي.

أربعون عاماً من الشتات السياسي والجغرافي، فرضتها ولاءات قسرية ومسافات شاسعة، ذابت جميعها في لحظة عناق عفوي.

لكنها لم تكن سوى شرارة إنسانية دافئة وسط جحيم كبير يتأجج حولهما، ففي تلك البقعة الشرقية من محافظة الجوف، لم تأتِ الجموع الحاشدة لتشهد لقاء الأصدقاء فحسب، بل استجابت لنداء دمٍ وعرض.

فرقتهم الدنيا عن بعضهم 40 عام و جمعتهم #مطارح_الكرامة
الشيخ بن مطيع #المنهالي يلتقي صديقه الشيخ عبدالله الوحير المهشمي الدهمي في مشهد موثر..
الدموع اصدق تعبير لصدق الصداقة التي جمعتهما. pic.twitter.com/mVhMQ3dVT8

— عيسى الشفلوت (@gheth3331) July 6, 2026


لقد تحولت المنطقة برمتها إلى ثكنة قبلية مفتوحة، تتجاوز حسابات الأحزاب وتضاريس الجغرافيا، حيث توافدت القوافل من كل حدب وصوب حاملةً معها ثمانية آلاف مقاتل لا تلوح في أعينهم سوى غاية واحدة.

كان نكف الكرامة الذي رفعه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي هو البوصلة التي وجهت هذه السيول البشرية، بعد أن فر من معتقلات ميليشيا الحوثي بخمسين يوماً من القسر والإكراه.

هناك، في بر الأمان، تنصل الشيخ من كل اعترافات سُحبت منه تحت تهديد السلاح، ليعيد إلى الواجهة قضيته التي لا تقبل المساومة: استرداد ربيعته ميرا، تلك المرأة التي تحمل في عنقها نسباً يمتد إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وبينما كانت دموع الوفاء تُروى في زاوية من المطارح، كانت القنوات الخلفية تُغلق أبوابها واحدة تلو الأخرى في زاوية أخرى.

فمساء الجمعة، لم يبقَ من حبر الدبلوماسية سوى جفاف الإعلان الرسمي؛ حيث أقر شيخ النكف بفشل الوساطات العمانية والمحلية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح