لماذا يجب ألا تشارك القوات الجنوبية في حرب داخل الشمال

منذ انتهاء الهدنة الأممية في أكتوبر 2022، ظل اليمن تحت سقف تهدئة غير معلنة، قبل أن يتآكل هذا التوازن منذ يوليو 2026 مع عودة الهجمات العابرة للحدود بين الحوثيين والسعودية، وتصاعد العمليات في البحر الأحمر وداخل اليمن. وبلغ التصعيد مستوى جديدًا في أغسطس مع هجمات حوثية على مواقع عسكرية في مأرب وحضرموت وميناء المخا، بالتوازي مع رفع القوات المحسوبة على المجلس الرئاسي جاهزيتها وتحركها على عدة خطوط تماس.
مُتعلق: ما بعد التهدئة: تصعيد عسكري في اليمن على حافة الحرب
وفي 7 أغسطس، حذر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ من أن اليمن يواجه خطر العودة إلى صراع واسع على نحو لم يشهده منذ هدنة 2022، بينما أفادت «أسوشيتد برس» بأن السعودية والحكومة اليمنية عززا القوات على خطوط الجبهة استعدادًا لهجوم بري محتمل ضد الحوثيين.
بالنسبة للجنوب، لا يتعلق السؤال بضرورة مواجهة الحوثيين، إذ تقاتلهم القوات الجنوبية أصلًا على جبهات ترتبط مباشرة بأمن الجنوب وحدوده، بل بما إذا كان من مصلحتها الانتقال إلى عمق المحافظات الشمالية في حرب لم يتضح بعد هدفها النهائي، وبعد ما حدث في حضرموت مطلع العام من قصف جوي سعودي على القوات الجنوبية وانهيار علاقة الرياض بالمجلس الانتقالي الجنوبي.
وبرزت تساؤلات حول من يملك قرار تحريك القوات المسلحة الجنوبية اليوم بعد المتغيرات الأخيرة، وهل ستكون المعركة المحتملة التي قد تدفع إليها السعودية للحسم مع الحوثيين، أم جولة ضغط عليهم لوقف هجماتهم على السفن السعودية والمنشآت الحيوية بالمملكة والعودة إلى خارطة الطريق التي توسط فيها سلطنة عمان بين الرياض وصنعاء خلال الأعوام الماضية مع استبعاد الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي من المشاركة في مشاوراتها.
من يقود القوات الجنوبية اليوم؟
منذ مطلع 2026، بدأت عملية واسعة لإعادة تنظيم البنية العسكرية والأمنية في جنوب اليمن، بإشراف سعودي. وقد ركزت هذه العملية على أقصى قدر من تقليص تحكم ونفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي على القوات المسلحة الجنوبية التي كانت تخضع له بشكل عام حتى ديسمبر 2025. وعلى الرغم من بقاء كثير من القادة العسكريين
ارسال الخبر الى: