لحظات الرعب النووي كيف كادت أمريكا تدمر نفسها بالخطأ
48 مشاهدة

4 مايو/ وكالات/ وائل زكير
يُقال غالبا إن الأسلحة النووية هي درع الحماية النهائي للدول، وأن امتلاكها يضمن الردع والحماية من الأعداء، لكن التاريخ يكشف أن الأمور ليست دائما بهذه البساطة، وأن حتى أقوى الجيوش قد تكون على شفا كارثة من صنعها، أحيانا عن طريق الخطأ . خلال عقود الحرب الباردة، كادت الولايات المتحدة أن تدمر نفسها نوويا في مناسبات عدة.
في السنوات الأولى لحوادث الأسلحة النووية، بين 1950 و1958، سقطت عشرات الطائرات التي كانت تحمل رؤوسا نووية، لكن معظمها لم ينجم عنه انفجار نووي كبير. ويعود الفضل في ذلك إلى تصميم الأسلحة المبكر، فكما أوضحت الباحثة ريبيكا جرانت لمجلة القوات الجوية والفضائية عام 2012، كانت الأسلحة تتطلب دمج كبسولة المواد النووية مع جسم القنبلة. كثيرا ما كانت الطائرات تحمل السلاح والكبسولة، لكن نادرا ما تُجمع معا، مما منع الانفجار الفعلي.
إحدى هذه الحوادث وقعت عام 1957، حين سقطت قنبلة نووية من طائرة B-36 على ارتفاع 1700 قدم فوق قاعدة بيغز الجوية في تكساس. اخترقت القنبلة أبواب حجرة القنابل وأحدثت حفرة بعرض 25 قدما وعمق 12 قدما، لكن لحسن الحظ، لم تنفجر نوويا.
أما عام 1958، فقد شهد سلسلة من الحوادث الأكثر خطورة، فقدت طائرة B-47 قنبلة نووية قبالة سواحل جورجيا، ولم يُعثر عليها أبدا. وفي حادثة أخرى بولاية كارولاينا الجنوبية، أسقطت طائرة B-47 قنبلة كانت بلا مواد نووية، فأدت إلى حفرة بعمق 30 قدما وستة جرحى من المارة. في حادثة ثالثة، اندلعت النيران في طائرة أثناء الإقلاع من قاعدة دايس الجوية في تكساس، ما أدى إلى انفجار قوي بمزيج من الوقود والمتفجرات التقليدية للقنبلة، وتلوث الأرض بالمواد المشعة، لكن تفاصيل التلوث بقيت سرية.
ومع بداية الستينيات، أطلقت الولايات المتحدة عملية كروم دوم، حيث كانت قاذفات B-52 تحلق في الجو على مدار الساعة، كل يوم، جاهزة لضرب الاتحاد السوفيتي. كانت الفكرة أن تكون هناك دائما أسلحة نووية حرارية قابلة للإطلاق فورا، لكن النتيجة كانت سلسلة من الكوارث المحتملة.
في يناير
ارسال الخبر الى: