لجنة تكنوقراط غزة تحت اختبار الإغاثة والإعمار
في لحظة سياسية واقتصادية شديدة الحساسية، تنطلق أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، المعروفة بلجنة التكنوقراط، وسط تركة ثقيلة خلّفتها حرب مدمرة استمرت لمدة عامين أعادت القطاع سنوات طويلة إلى الوراء. وغزة اليوم لا تواجه فقط دماراً عمرانياً واسعاً فحسب، بل أزمات اقتصادية مركبة تمس كل تفاصيل الحياة اليومية، من العمل والدخل إلى التعليم والصحة والأمن الغذائي.
وتتشكل اللجنة في بيئة بالغة التعقيد، تتداخل فيها الاعتبارات الاقتصادية والإنسانية مع القيود السياسية والأمنية، في ظل استمرار إغلاق المعابر وتعثر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ما يضع أي جهد إغاثي أو إعمار أمام عراقيل حقيقية.
آمال معلّقة ووعود دولية
رغم ذلك، يتعلّق الغزيون بآمال واسعة على قدرة اللجنة في إدارة هذه المرحلة الانتقالية، ووضع أسس تعافٍ اقتصادي تدريجي. ويُنظر إلى عمل اللجنة بوصفه اختباراً لقدرة الفلسطينيين على الانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي، في اقتصاد يعاني من انهيار شبه كامل للقطاعات الإنتاجية، وتراجع غير مسبوق في مؤشرات العمل والنمو، ما يجعل من أي خطوة عملية مسألة مصيرية لمستقبل القطاع.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةاقتصاد غزة تحت النار... معاناة يومية لتأمين لقمة العيش
وأعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، يوم الجمعة الماضي، بدء عمل اللجنة رسمياً من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيداً للانتقال لاحقاً إلى داخل القطاع، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً مكثفاً. وقال شعث إن اللجنة تلقت وعوداً من دول وازنة بتقديم دعم مالي كبير لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لانطلاق عمل اللجنة.
ويمر الاقتصاد الغزي بواحدة من أسوأ مراحله التاريخية، حيث تشير البيانات إلى أن أكثر من 77% من القوى العاملة أصبحت عاطلة عن العمل خلال عام 2025. وانهار قطاع الإنشاءات بنسبة تقارب 99% فيما تراجع النشاط الصناعي بنسبة 94% وانخفض قطاع الخدمات بنسبة 82%. أما قطاع الزراعة الذي كان يشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي في غزة، فقد فقَدَ
ارسال الخبر الى: