لاوون الرابع عشر وترامب تناقض الشخصيتين والأهداف والأخلاق
جاء انتخاب الكاردينال الأميركي روبرت فرنسيس بريفوست، على رأس الكنيسة الكاثوليكية، متخذاً اسم لاوون الرابع عشر بمثابة مفاجأة، بفعل تغييبه عن لائحة الأقوياء، التي ضمّت كرادلة إيطاليين، على رأسهم أمين سر الفاتيكان بييترو بارولين، وأيضاً كرادلة من خارج أوروبا، وفي مقدمتهم الفيليبيني لويس أنطونيو تاغلي. وبات بريفوست أول بابا من الولايات المتحدة، لكنه محسوب على المعسكر الإصلاحي الذي تمدد نفوذه في الفاتيكان، في عهد البابا الراحل فرنسيس (2013 ـ 2025)، مما يجعله في موقع المناقض للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولمختلف التيارات المتطرفة في العالم.
ترامب يهنئ لاوون الرابع عشر
مع انتخاب بريفوست بابا مساء أول من أمس الخميس، وجّه ترامب التهنئة، كاتباً في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال: تهانينا للكاردينال روبرت فرنسيس بريفوست الذي أُعلن بابا للتو. إنه لشرف كبير أن نُدرك أنه أول بابا أميركي. يا للحماسة ويا له من شرف عظيم لبلدنا. وأضاف أتطلع إلى لقاء البابا لاوون الرابع عشر وستكون لحظة بالغة الأهمية. وتحدث ترامب في وقت لاحق إلى الصحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الابيض عن البابا الجديد المتحدر من شيكاغو. وقال في تصريحات مقتضبة: أن يكون البابا من أميركا شرف عظيم. أي شرف أعظم من هذا؟ نحن متفاجئون بعض الشيء، لكننا سعداء جداً. وكشف الرئيس الأميركي أن مسؤولي الفاتيكان تحدثوا معنا بالفعل بشأن تحضير لقاء، مضيفاً سنرى ما الذي سيحدث.
انتقدت لورا لومر البابا الجديد ووصفته بـالماركسي
لكن تفاؤل ترامب بددته الناشطة لورا لومر، المقرّبة من ترامب، بذكرها عبر منصة إكس (تويتر سابقاً): إنه (البابا المنتخب) مناهض لترامب، ومناهض لحركة (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى)، ومؤيد لفتح الحدود، إنه ماركسي تماماً مثل البابا فرنسيس. في الواقع، لم تكن لومر مخطئة بما يتعلق بتوجّه البابا لاوون الرابع عشر إذ إنه محسوب على معسكر البابا الراحل، خصوصاً بما يتعلق بالهجرة والتغيير المناخي والفقر. ووفقاً لمجلة بوليتيكو، فإن البابا الجديد يتمتع بالمصداقية، ويملك نظرة عالمية تتعارض مع مبدأ (أميركا أولاً)، فضلاً عن قدرته في التأثير على
ارسال الخبر الى: