قواعد أميركية صارمة للذكاء الاصطناعي بعد صدام مع أنثروبيك

63 مشاهدة
تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض شروط جديدة أكثر تشددا على شركات الذكاء الاصطناعي التي تسعى للحصول على عقود مع الحكومة الأميركية في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون وشركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك Anthropic وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن مسودة توجيهات حكومية جديدة تشترط على شركات الذكاء الاصطناعي منح الولايات المتحدة ترخيصا دائما وغير قابل للإلغاء لاستخدام نماذجها في أي غرض قانوني إذا أرادت هذه الشركات العمل مع المؤسسات الحكومية وجاءت هذه الخطوة بعد قرار البنتاغون تصنيف شركة أنثروبيك باعتبارها خطرا على سلسلة التوريد ما يعني منع المتعاقدين الحكوميين من استخدام تقنياتها في المشاريع المرتبطة بالجيش الأميركي ويأتي هذا التصنيف بعد أشهر من الخلاف بين الشركة ووزارة الحرب إذ أصرت أنثروبيك على فرض قيود وضمانات تتعلق بطريقة استخدام نماذجها وهو ما اعتبرته الوزارة قيودا مفرطة تعيق الاستخدام العسكري للتقنيات وتقود هذه التوجيهات الإدارة العامة للخدمات الأميركية General Services Administration GSA التي تتولى تنظيم عمليات شراء البرمجيات والخدمات الرقمية للحكومة الفيدرالية وبحسب التقرير فإن القواعد الجديدة ستطبق على العقود المدنية لكنها تعكس أيضا توجها مشابها يدرسه البنتاغون لتطبيقه على العقود العسكرية مستقبلا وفي تعليق لوكالة رويترز أوضحnbsp جوش غرونباوم مفوض دائرة المشتريات الفيدرالية التابعة لدائرة الخدمات العامة الأمريكية GSA وتعنى بشراء البرمجيات للحكومة الفيدرالية لوكالة رويترز عبر البريد الإلكتروني سيكون من غير المسؤول تجاه الشعب الأميركي بل ومن الخطر على أمتنا أن تبقي إدارة الخدمات العامة على علاقة تجارية مع شركة أنثروبيك وأضاف بناء على توجيهات الرئيس أنهت إدارة الخدمات العامة اتفاقية OneGov مع شركة أنثروبيك ما أدى إلى إنهاء إمكانية استخدامها من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية من خلال العقود المتفاوض عليها مسبقا مع إدارة الخدمات العامة كما تتضمن مسودة القواعد بندا يلزم الشركات المتعاقدة بعدم إدخال أحكام حزبية أو أيديولوجية عمدا في مخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي وتفرض أيضا على الشركات الإفصاح عما إذا كانت نماذجها قد عدلت لتتوافق مع أطر تنظيمية أو متطلبات قانونية تابعة لحكومات أو جهات خارج الحكومة الفيدرالية الأميركية من ناحية أخرى أعلن الرئيس التنفيذي لـأنثروبيك داريو أمودي أن شركته ستضطر إلى الطعن قضائيا في قرار البنتاغون تصنيف الشركة خطرا على الأمن القومي الأميركي مؤكدا أن الشركة لا تملك خيارا آخر سوى اللجوء إلى القضاء ويعد هذا التصنيف سابقة في الولايات المتحدة إذ إنها المرة الأولى التي تمنح فيها شركة أميركية هذا الوصف علنا وهو تصنيف يستخدم عادة ضد مؤسسات مرتبطة بدول تعتبرها واشنطن خصوما مثل شركة التكنولوجيا الصينية هواوي ورغم اعتراض الشركة على الأساس القانوني للقرار حاول أمودي طمأنة العملاء موضحا في تدوينة نشرها الخميس أن القيود تنطبق فقط على استخدام نموذج كلود في العقود المباشرة مع وزارة الحرب وليس على جميع استخدامات العملاء الذين لديهم عقود مع الوزارة وأضاف أن القرار سيفرض على موردي الدفاع والمتعاقدين مع البنتاغون تقديم تعهدات بعدم استخدام نماذج أنثروبيك في الأعمال المرتبطة بالمشاريع العسكرية مع ذلك اعتبر أمودي أن القانون المعني يهدف أساسا إلى حماية الحكومة لا معاقبة الموردين وأنه يفرض على البنتاغون استخدام أقل القيود الممكنة عند اتخاذ مثل هذه الإجراءات من جهتها أيدت شركة مايكروسوفت أحد أبرز شركاء أنثروبيك هذا التفسير وخلصت إلى أن منتجات الشركة يمكن أن تبقى متاحة لعملائها خارج نطاق وزارة الحرب كما أعلنت شركتا الحوسبة السحابية غوغل وأمازون ويب سيرفيسز وهما من أبرز المنصات التي تشغل عبرها نماذج كلود للشركات أنهما ستواصلان دعم منتجات أنثروبيك باستثناء الاستخدامات المرتبطة مباشرة بالجيش الأميركي كما تطرق الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي إلى مذكرة داخلية سربت إلى وسائل الإعلام هذا الأسبوع كان قد أبلغ فيها موظفي الشركة أن الإجراءات المتخذة ضدها ذات دوافع سياسية واعتذر أمودي عن تلك المذكرة موضحا أنها كتبت في ظروف ضغط شديد عندما كانت الشركة تواجه ضغوطا كبيرة من الحكومة وجاء في المذكرة أن السبب الحقيقي لعدم رضى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الشركة هو أنها لم تقدم تبرعات للرئيس في حين أن شركة أوبن إيه آي ورئيسها غريغ بروكمان قدما تبرعات كبيرة في إشارة إلى تبرع قدر بنحو 25 مليون دولار لكن أمودي وصف تلك المذكرة لاحقا بأنها تقييم قديم للوضع الحالي مؤكدا أنها لم تعد تعكس الواقع بعد التطورات الأخيرة وفي خضم الأزمة حاولت شركة أوبن إيه آي في البداية الحلول محل أنثروبيك في عقدها مع الجيش الأميركي إلا أن هذه الخطوة أثارت اعتراضات داخلية لدى عدد من كبار موظفي الشركة الذين أبدوا عدم ارتياحهم للاتفاق وفي وقت لاحق أقر الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان بأن الاتفاق أبرم بطريقة فوضوية مشيرا إلى أنه يعمل على إعادة صياغته ورغم التوتر مع البنتاغون حققت أنثروبيك بعض المكاسب غير المتوقعة فالشركة التي تأسست عام 2021 على يد موظفين سابقين في أوبن إيه آي مع تركيز على تطوير ذكاء اصطناعي أكثر أمانا شهدت ارتفاعا ملحوظا في الاهتمام بمنتجاتها إذ ساهم الجدل في صعود تطبيق كلود إلى صدارة قوائم التنزيل على هواتف آبل وغوغل كما أوضحت الشركة أن عدد المستخدمين الذين يدفعون مقابل استخدام نموذج كلود تضاعف منذ بداية العام وأن التطبيق يحمل حاليا أكثر من مليون مرة يوميا nbsp

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح