السعودية والحقوق اليمنية المشروعة

يواصل النظام السعودي سياسة المراوغة والمماطلة والتسويف فيما يخص الالتزامات التي تضمنتها الهدنة الموقعة مع بلادنا برعاية الأمم المتحدة في 2 أبريل 2022م، والتي نصت على وقف كافة الأعمال العسكرية و وتثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين، بالإضافة إلى الجوانب المتعلقة بصرف المرتبات ورفع القيود المفروضة على حركة الملاحة الجوية عبر مطار صنعاء من خلال زيادة عدد وجهات السفر المتاحة عبره مؤقتا، ومن ثم الذهاب نحو رفع الحظر الكلي عن المطار، وموانئ الحديدة، وما يتعلق بصرف المرتبات وإنهاء معاناة الموظفين التي طال أمدها .
النظام السعودي يتلذذ بمعاناة أبناء شعبنا جراء استمرار حالة اللا حرب واللا سلم والتي دخلت عامها الخامس دون أن يظهر الجانب السعودي أي بوادر إيجابية من شأنها حلحلة المياه الراكدة في ملف الأزمة اليمنية، التي خلفها وما يزال العدوان والحصار السعودي الأمريكي الإماراتي الصهيوني على بلادنا منذ 26مارس 2015م وحتى اليوم، ملف مرتبات الموظفين المحتجزة لدى البنك الأهلي السعودي، والتي تم التعهد السعودي بصرفها، وعمل آلية مشتركة لتنظيم عملية تصدير النفط اليمني وتوجيه عائداته لتغطية بند المرتبات لكافة موظفي الدولة كأولوية، لم يحصل فيه أي تقدم فلا يزال السعودي يماطل ويماطل، ويرواغ ويخادع، رافضا صرف المرتبات التي تمثل استحقاقا مشروعا للموظفين، ويصر على وضع العقبات والعراقيل للحيلولة دون إنجاز هذا الملف الهام .
ولم يكتف بذلك، بل نجد أنه يتعمد بكل وقاحة وقلة حياء، الذهاب لصرف الأموال اليمنية المحتجزة لديه لحساب حكومة المرتزقة، تحت يافطة دعم صرف المرتبات في المحافظات اليمنية المحتلة، في محاولة منه لخلط الأوراق على سلطة صنعاء وتأليب الشارع عليها، على خلفية ملف المرتبات، الذي طال صبر وتحمل سلطة صنعاء والموظفين على السياسة السعودية المتبعة حياله، رغم حساسية وأهمية هذا الملف الذي كان من المفترض تحييده عن الصراع السياسي والعسكري، والمشكلة هنا أن النظام السعودي يتمادى في غيه وغروره، ويتعامل مع هذا الاستحقاق المشروع بحالة من الرعونة واللا مبالاة، متجاهلا التعهدات والالتزامات التي قطعها على نفسه وتعهد بها خلال التوقيع على الهدنة مع
ارسال الخبر الى: