لبيك يا فلسطين زئير الوجود في وجه غدر الحدود
أبو بيروت:
أيها الشرفاء الأحرار في أمتنا المجيدة، يا جماهير شعبنا العربي الأبي من المحيط إلى الخليج، إن المنطقة اليوم لا تمر بمجرد أزمة عابرة، بل تقف على شفرة سيفٍ صقيل في منعطف تاريخي يحدد إما البقاء وإما الفناء!
إن ما يروجه الغرب الاستعماري وعملاؤه خلف مسميات “نزاع الشرق الأوسط” أو “الخلاف على الحدود” ليس سوى تعمية وتخدير؛ فالإدراك اليقيني يصرخ فينا اليوم: إنها معركة صراع وجود لا صراع حدود! إنها حرب استئصال تستهدف اقتلاع الأمة العربية من جذورها، وتحويل أوطاننا إلى محميات ممزقة تحت أقدام المشروع الصهيوأمريكي.
أيها المقاومون، أيتها القوى الحية.. احذروا الخديعة! إن أي اتفاق سياسي أو أمني لا يطالب صراحة بتفكيك الكيان الصهيوني باعتباره قاعدة عسكرية متقدمة للامبريالية الأمريكية، هو خيانة لدماء الشهداء، وحل تكتيكي مؤقت.
إنها “هدنة مسمومة” تُمنح للعدو ليلتقط أنفاسه، ويرمم تصدعاته العسكرية والاقتصادية، ليعاود الكرة بطعنات أكثر غدراً وتمدداً! ألم نتعلم من التاريخ القريب والبعيد؟ _اتفاقية أوسلو (1993): ماذا حصدنا منها سوى تقطيع أوصال الضفة الغربية، وتضاعف سرطان الاستيطان بآلاف المرات، واغتيال حلم الدولة على مذبح الوعود الزائفة؟
_اتفاقية وادي عربة وكامب ديفيد: هل كفّ العدو يوماً عن التآمر على أمن مصر والأردن المائي والاقتصادي، أو التغلغل الاستخباري لضرب استقرارهما؟ _حروب غزة ولبنان المتعاقبة: كم من تهدئة وقعها العدو برعاية دولية، ثم نقض غزلها في وضح النهار بمجازر واغتيالات غادرة؟
إن هذا الكيان لا يلتزم بعهد، ولا يرعى ذمة، والدلائل تحاصرنا، وطبول الحرب المؤجلة على إيران وحلفائها ليست ببعيدة! يا أبناء أمتنا العربية، لتكن بوصلتنا واضحة كالشمس؛ إن الجمهورية الإسلامية في إيران قدمت تضحيات جساماً، وبذلت الغالي والنفيس بكل قناعة وإيمان نصرة للحق الفلسطيني، ولها منا كل التحية والتقدير كعمق استراتيجي. ولكن، وجب الوعي بأن المصالح القومية لإيران يمكن أن تتحقق جيوسياسياً في معادلات الإقليم بوجود الكيان أو عدمه.إما نحن؟ إما العرب؟ فالأمر مختلف تماماً!
إن السرطان الصهيوني ينهش في جسد الأمة العربية تحديداً. إن أرضنا هي التي تُغتصب، وأمننا هو الذي
ارسال الخبر الى: