عمليات مجانية تعيد الأمل إلى أطفال سوريين
وقف محمود المصري وزوجته قرب غرفة العمليات في مركز جراحة القلب الجامعي بدمشق، بينما كان طفلهما، المولود عام 2020، قد دخل قبل نحو عشر دقائق لإجراء توسيع للشريان الرئوي. راقب الأب باب الغرفة بقلق، بعدما أخّرت كلفة العلاج إجراء التدخل الذي يحتاج إليه طفله.
يقول المصري، وهو مدرس من منطقة تلكلخ في محافظة حمص، إن إصابة طفله بتضيق الشريان الرئوي اكتُشفت عندما كان في الرابعة من عمره. وحاولت الأسرة تأجيل التدخل والاعتماد على الأدوية، لكن حالة الطفل لم تتحسن، وأكد الأطباء ضرورة توسيع الشريان، مضيفاً لـالعربي الجديد: طلبوا مني نحو 1200 دولار، وأنا موظف ومدرس، ورواتب الموظفين لا تسمح بتأمين هذا المبلغ. وبعد تسجيل طفله في الحملة الطبية داخل المستشفى، انتظرت الأسرة نحو شهر ونصف حتى جاء موعد التدخل. وتابع المصري: اليوم جاء دور ابني، وهو الآن داخل غرفة العمليات. لا نملك سوى الدعاء بأن تمر الأمور بخير. ويلفت إلى حجم الحاجة إلى مثل هذه المبادرات بقوله: يكفي أن تتجول في المستشفى لترى العدد الكبير من المرضى، وكلها عمليات مكلفة، بينما أوضاع الناس في سورية معروفة.
بدت ممرات المستشفى مكتظةً بالمرضى ومرافقيهم، في مشهد يتكرر داخل المستشفيات الحكومية التي تقدم خدمات مجانية أو منخفضة الكلفة في سورية. ومع تراجع قدرة العائلات على دفع تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة، تتزايد المراجعات وقوائم الانتظار والضغط على المؤسسات الصحية العامة.
الصورة alt="قطر الخيرية تشارك بحملة دفعة بلاء، سورية، 19يوليو2026 (عامر السيد)"/>في الغرفة المجاورة، كانت الطفلة روح محمد الشيخ، البالغة ثلاث سنوات وثمانية أشهر، تنتظر دخولها لإجراء تدخل لعلاج تشوه خلقي في القلب. لم تكن أسرتها تعرف بإصابتها، قبل أن تراجع طبيبة بسبب التهاب في المسالك البولية، فأحالتها إلى مستشفى المواساة، حيث أظهر فحص الإيكو وجود فتحة في القلب، فيما أبلغ طبيب خاص والدها لاحقاً بوجود فتحتين. يقول والدها محمد الشيخ، المقيم في ريف حمص: اكتشفنا المرض مصادفةً، ولم نكن نعرف أن لديها مشكلة في القلب. بعد الفحوص أخبرونا بوجود فتحات
ارسال الخبر الى: