إلى أصحاب القرار في سلطة صنعاء

يمنات
صفية محمد
المطالبة برفع الحصار، واستعادة سيادة اليمن، وصون كرامة اليمنيين، مطالب مشروعة، والعدالة لا تتجزأ.
وإذا كانت هذه المطالب تُطرح اليوم باسم كرامة اليمنيين وحقوقهم، فأنا، بصفتي يمنية وزوجة الدكتور علي المضواحي، أناشدكم، في هذا الإطار وباسم هذه القيم، أن تلتفتوا إلى المطلب المشروع الذي أطالب به منذ أكثر من عامين، وهو حقٌ يكفله الدستور اليمني.
ومنذ 773 يومًا، وأنا أناشدكم رفع الظلم عن زوجي، الدكتور علي المضواحي، الطبيب واختصاصي الصحة العامة، المعتقل تعسفًا والمخفي قسرًا دون مسوغ قانوني أو تهمة، منذ 8 يونيو 2024.
ورغم طول هذه المدة، ورغم عدم الاستجابة لمناشداتي السابقة، فإن ثقتي بالله أولًا، ثم أملي، لا يزال يدفعني إلى مواصلة مناشدتكم، إيمانًا بأن صوت الحق لا بد أن يجد من يصغي إليه، وأن الظلم لا يدوم، وأن الحق لا بد أن ينتصر.
الدكتور علي كفاءة وطنية أفنت أكثر من ثلاثة عقود في خدمة اليمن وأبنائه في مجال الصحة العامة والعمل الإنساني.
إنه أب، وله أسرة تعيش معاناة قاسية من الألم والانتظار لعودته، وابنته يُمنى التي حُرمت من طفولة طبيعية في وجود أبيها.
والدكتور علي، قبل كل شيء، إنسانٌ انتهكت حريته وكرامته وإنسانيته دون وجه حق.
إنني أضع بين أيديكم هذه المعاناة التي طال أمدها، وأناشدكم رفع الظلم عنه، فإن إنصاف المظلومين، وإعادة الاعتبار للكفاءات الوطنية، دليلٌ على قوة الدولة وعدالة مؤسساتها.
إن تطلعات اليمنيين إلى العدالة والكرامة تبدأ من الداخل، من خلال رفع المظالم عن أبنائهم وصون حرياتهم، فالحرية حقٌ أصيل كفله الله للإنسان، ولا يملك أي طرفٍ الحق في سلبه.
فالعدالة لا تتجزأ، وأناشدكم اتخاذ قرارٍ إنساني عادلٍ ومنصفٍ يعيد للدكتور علي المضواحي حريته وكرامته، ويضع حدًّا لهذا الانتظار الطويل.
أطلقوا سراح الدكتور علي المضواحي.
ارسال الخبر الى: