عملاق عدن قام من نومه أخيرا مشروع عدن الوطني وحق عدن في كتابة مستقبلها

39 مشاهدة

لم تكن عدن في يوم من الأيام مدينة عادية، كانت دائما أكبر من حدودها الجغرافية وأوسع من أي تعريف سياسي متعارف عليه، مدينة صنعت لنفسها مكانا في التاريخ من موقعها وانفتاحها وتنوع أهلها، ومن قدرتها على أن تجمع المختلفين تحت سقف واحد دون أن تطلب منهم أن يكونوا متشابهين.
لهذا فإن الحديث عن عدن اليوم لا يمكن أن يكون حديثا عن مدينة تبحث عن خدمة أو طريق أو مشروع فقط، المسألة أعمق من ذلك بكثير، نحن نتحدث عن مدينة أرهقتها الصراعات والانقسامات، وأبعدت أبناءها تدريجيا عن حقهم الطبيعي في المشاركة وصناعة القرار وتحديد ما يريدون لمدينتهم أن تكون.
منذ استقلال عدن في العام 1967م وحتى اليوم، تعاقبت على المدينة مراحل كثيرة، وتغيرت السلطات والمشاريع والشعارات، لكن السؤال ظل قائما، ماذا تريد عدن لنفسها؟ومن يملك حق الإجابة عن هذا السؤال؟
أعتقد أن الإجابة لم تعد تحتمل التأجيل، عدن تحتاج اليوم إلى أن تتحدث عن نفسها، لا أن يتحدث الآخرون باسمها، ولا أن تتحول إلى ساحة تتصارع فوقها المشاريع السياسية، بينما يبقى مجتمعها في نهاية كل مرحلة أمام الأسئلة نفسها عن الخدمات والاقتصاد والهوية والمكانة والمستقبل.
من هنا جاءت الفكرة التي آمنا بها منذ الوهلة الأولى، حين بدأنا العمل معا على مشروع عدن الوطني.
لم نكن نبحث عن اسم جديد يضاف إلى المشهد، ولا عن منصة تنافس أحدا، ولا عن موقع سياسي جديد، كنا نبحث عن شيء أبسط وأعمق، عن مساحة يستطيع فيها العدني أن يقول ماذا يريد، عن مساحة يجلس فيها المختلفون حول طاولة واحدة دون أن يكون الاختلاف سببا للإقصاء، عن مساحة لا تسأل الإنسان من أين جاء قبل أن تسأله ماذا يستطيع أن يقدم لعدن، وعن إطار يعيد الاعتبار لفكرة أن المدينة ليست ملكا لحزب، ولا لمكون، ولا لمديرية، ولا لشخص، ولا لممول، عدن ملك لأبنائها جميعا، وهذا هو جوهر مشروع عدن الوطني.
المشروع ليس حزبا سياسيا، ولا يسعى إلى السلطة، ولا يريد أن يحل محل الدولة أو المؤسسات،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح