عزيزتي رشا دلول المفتاح معي

40 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

كتب / صالح أبوعوذل :

مرحبا عزيزتي رشا، منذ زمن لم أركِ على الشاشة، والسبب أنني لم أعد أهتم بما يُبثّ على تلك الشاشة. هذه الليلة رأيتك على منصة “إكس” تبحثين عن “مفتاح عدن”… الوقت الآن الواحدة بعد منتصف الليل في العاصمة الجنوبية، وددتُ لو أذهب إلى هناك لالتقاط “سيلفي” من مفتاح عدن، لكن التيار الكهربائي مقطوع منذ ست ساعات وأكثر.

هذا الأمر لا يزعجني كثيرا، فنحن ندرك أن مفتاح الكهرباء، منذ الفاتح من أكتوبر 2019م، كان بيد من يتظاهر اليوم بأن مفتاح عدن أصبح في قبضته.. لكن ما أزعجني بعض الضيوف الذين، رغم ضخامة أجسادهم، إلا أنهم يظهرون معك كأبله. ربما هم يعيشون مراهقة متأخرة؛ تلك الابتسامة الصفراء ليست محاولة منهم للفت انتباهك، لكنها في الحقيقة محاولة للهروب من الخنوع والذل والهوان.

أدرك أن لديك معرفة عميقة تجاه “الابتسامة الصفراء”، وأدرك مدى امتعاضك من أي ضيف يتحدث إليك ممتدحا “الجلاد”.

عزيزتي رشا، وأنتِ المواطنة السورية، لكان لك موقف مختلف لو أن إيران نجحت في السيطرة على كامل التراب السوري، وأسقطت المعارضة، ثم جاء أحد معاوني الرئيس أحمد الشرع يتحدث عن الحكمة الإيرانية وأنها كانت حاضرة، في حين أن ما حصل معادلة صفرية أنهت كل شيء، وفرضت نظاما إقليميا لا علاقة له بالشعب السوري… لهذا أقول لك: “المفتاح معي أنا”.

دققتُ الليلة في ملامحك الناعمة والمتوازنة؛ وجهك المرتب، وتعابيره المرتبة، وابتسامتك الخفيفة، التي توحي للضيف مهما كان “أبله وغبيا” أنكِ مسيطرة على المشهد دون استعراض.

تبدين أنيقة على الشاشة، اختيارك للمكياج والتسريحة، لكن كل هذا لا يثير الاهتمام أكثر من شخصيتك وطريقتك في الحوار، ودفع الضيف إلى زاوية تفقده صوابه أمامك… فالسؤال عن “المفتاح” لم يكن السؤال المربك، لكن ربما كانت نبرة صوتك وثباتك في النظر إلى عيني الضيف، الذي فقد كل شيء، إلى درجة أنه هرب إلى امتداح الجلاد بطريقة مبتذلة.

عزيزتي رشا، المفتاح معي… أيوه، مفتاح مهزوم في معركة يستريح في آخر السلم، استعدادا لإعادة فتح الباب مرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن 24 لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح