40 عاما على غياب إبراهيم حمودة كل هذا النسيان

21 مشاهدة

لسنوات طويلة، اختزلت الصحافة المصرية رحلة المطرب إبراهيم حمودة (1913 - 1986) في كونه الصوت الوحيد الذي شارك سيدة الغناء العربي أم كلثوم في محاورة غنائية؛ ففي عام 1942، وضمن أغاني فيلم عايدة اختارت أم كلثوم، حمودة ليكون الصوت الرجالي المقابل لها في دويتو إحنا وحدنا الذي كتبه أحمد رامي ولحنه الشيخ زكريا أحمد. ولا جدال في أن أي مطرب ينال هذه المكانة سيكون فخوراً بثقة كوكب الغناء، ثم يتضاعف فخره حين تمر الأعوام وترحل أم كلثوم من دون أن تكرر تجربة المحاورة الغنائية مع صوت آخر.

لكن بقدر ما أضافت هذه التجربة إلى حمودة قد أخذت منه كثيراً، لأنها كانت تمتص كل ضوء يُسلط عليه، في الصحافة أو الإعلام، وتصرف الانتباه عن رصيد الأغاني الضخم والمتنوع الذي خلفه مطرب له صوت قادر ومتميز.

كما أن الاستماع إلى صوت حمودة وقد وضع إلى جوار صوت أم كلثوم قد يشكل ظلماً للرجل، لأنه بالرغم من جمال صوته وقوته سيظل قاصراً عند مقارنته بصوت أم كلثوم المعجز والمتجاوز للطاقة الصوتية المعتادة. ويتأكد ذلك مع تلك المقاطع التي يغني فيها الثنائي معاً.