عبد العزيز السريع كويتيا

37 مشاهدة

لم نتلعثم، أول من أمس السبت، في نسبة عبد العزيز السريع في نبأ وفاته (عن 87 عاماً) كويتيّاً، وإنْ سحبوا منه جنسيّته الأسبوع الماضي. ذلك أنّ انضمام هذا الرجل إلى نحو 80 ألفاً جرى معهم هذا، بأسمائهم نفسها وبتبعيّة أولادٍ وأحفادٍ وزوجاتٍ لهم، في عامين، وبينهم متوفّون، لا يعني أن الرائد الكبير في المسرح الكويتي (والخليجي)، لن يبقى، في عُرفنا، كويتياً. ذلك أن فهمَنا، نحن المقيمين في غير ضفّة السلطات وحساباتها وأنظمتها وأمزجتها، لا يرى هذا المؤسّس والمعلم من دون كويتيّته، وهو الذي واصل، منذ نهاية الخمسينيّات إلى أن أقعده المرض أخيراً، حضوراً خاصّاً في الكويت التي نال جنسيّتها مبكّراً، في التأليف والنقد والتوثيق، وفي إبداع القصص والنصوص المسرحية، وفي التنشيط الثقافي في الدراما التلفزيونية وكتابة السيناريوهات، وفي رئاسة المؤسّسات واللجان والهيئات، وفي إسهامه، من قبلُ ومن بعد، في تأسيس أول فرقة مسرح للخليج العربي في 1963. وراجحٌ أنه صحيحٌ ما قيل إنّ أبا منقذ أسرع الموتً إليه بعد شعوره بفداحة الخذلان وقسوة قرار تجريده وعموم أسرته من الجنسية. ومؤكّد أنه صحيحٌ قول رئيس مجلس الأمة (البرلمان)، المنحلّ، مرزوق الغانم، إنّ الراحل قدّم للكويت عمرَه وفكره، ولم يكتب ليُصَفَّق له، بل كتبَ ليبني وعياً، ويصون هويةً، ويزرع قيماً.
أمّا وأنّ لموضوعة سحب الجنسية في الكويت من حاملين لها، مجنّسين بها منذ عقود، حساسيّتَه، وأنّ لقائلٍ أن يقول إنها شأنٌ سياديٌّ يخصّ السلطة وحدها، فقد يكون هذا الاعتباران صحيحَين، إلّا أنهما لا يمنعان الحقّ في استهجان الحملة الرسمية التي تمضي في تجريد هؤلاء من الجنسية، وإنْ في البال الأجواء التي واكبت صدور قانون الجنسية في البلاد في 1959، وما تبعه من تعديلاتٍ ومن مداولاتٍ بشأنها، سيّما مع علو الخطاب عن الهوية، بعد الغزو العراقي المشؤوم في 1990. ولا يُغفل أنّ مراسيم نزع الجنسية منذ مارس/ آذار 2024 صارت تصدُر في غياب البرلمان الذي حلّه الأمير مشعل الصباح في مايو/ أيار من العام نفسه، مع تعطيله موادّ في الدستور، وفي غياب نقاشاتٍ

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح