ضجيج إعلامي لا يهم

يمنات
محمد مصلح الحمودي
شاهدتُ خطاباً لفخامة الدكتور رشاد العليمي، ذكر فيه: “إن وسائل التواصل الاجتماعي، والمطابخ الإعلامية، وهذا الضجيج المثار كله، لا يُعوَّل عليه، ولا يُؤخذ به، ولا يُمثّل تقييماً حقيقياً لأداء الحكومة”.
ولكن، هل لك أن تتكرم يا سيادة الرئيس وتُخبرنا: كيف يمكننا -إذن- أن نُقيّم أدائكم؟ وما هي المعايير التي تعتمدون عليها لكي نسلك السبل اللازمة لإيصال أصواتنا إليكم؟ ثم كيف تطلب منا معايير بديلة وأنت تقضي جلّ وقتك خارج البلاد، بعيداً عن أوساط الشعب، وغير مطّلعٍ عن قرب على حجم المعاناة اليومية القاسية التي يعيشها المواطن؟
يا سيادة الرئيس، صدقني، لم يعد أمامنا من طريقٍ أو سبيلٍ للوصول إليكم وإسماعكم أنين هذا الشعب سوى “منصات التواصل الاجتماعي” وهذا الضجيج الذي تنتقدونه؛ فبدون هذه النوافذ الرقمية، قد يتسلل إليكم الوهم بأننا نعيش في رغدٍ ونعيم، أو أن الأزمات قد حُلّت. وفوق هذا وذاك، يقول المثل : “الساكت عن الحق شيطان أخرس”، ونحن لسنا شياطين، ولن نكون خُرساً يا رئيسنا الموقر.
إن الشعوب لا تملك ترف القنوات الدبلوماسية ولا التقارير الاستخباراتية الرسمية؛ بل تملك صراخها عبر الفضاء الرقمي كأداة وحيدة وأخيرة للمساءلة الشعبية والمطالبة بالحقوق المشروعة.
ارسال الخبر الى: